الإتحاد المصري للتأمين
يُلقي الضوء على التأمين
الزراعي في نشرته الرقم 241..
دور أساس لشركات التأمين
في تحقيق
الأمن الغذائي في العالم…

يجب الإهتمام بالمزارع وإلّا…

لأن التأمين الزراعي بات ضرورة في اطار تحقيق الأمن الغذائي في الدول مع تكاثر عدد السكان واحتمال تمنّع دول عن متابعة تصدير منتجاتها، ولنا في الحرب الروسية-الأوكرانية مثل صارخ..

مخاطر المحاصيل الزراعية عديدة ولكن لا بدّ من التغطية

ولأن ندوة عن هذا الموضوع عُقدت في الإتحاد المصرفي للتأمين في 17 أيار مايو 2022 برعاية الشركة الإفريقية لإعادة التأمين وبعنوان “التأمين الزراعي.. الفرص والتحديات في الأسواق الناشئة”.. ولأن مضمون الندوة انحصر ضمن مجموعة من الخبراء والمشاركين..

فقد شاء الإتحاد أن يُخصّص نشرته الأسبوعية ذات الرقم 241 لتناول هذا الموضوع وابراز أهميته وتعميمه على الرأي العام. بشكل أشمل وأعمّ عبر الصحافة الإلكترونية بالدرجة الأولى ووسائل الإعلام الأخرى في درجة ثانية.

الماشية ثروة غذائية بحدّ ذاتها   

     معروف أن الزراعة تتعرّض لمخاطر بيئية عديدة، كالبرد والحرارة الشديدة والجفاف والعواصف والحريق والإصابة بالآفات والحشرات وغيرها من الأخطار ما يؤدي الى انخفاض الإنتاجية والعائد المتوقع، مع الإشارة هنا الى أن القارة الأفريقية، جنوبها وشرقها، تُساهم بأكثر من 80 بالمئة من أقساط التأمين الزراعي، فضلاً عن أن جنوب هذه القارة يتمتّع بأقدم تجربة في مجال التأمين الزراعي، بدءاً من أوائل القرن العشرين. وبسبب هذه الخبرة، حقّقت أقسام هذا الفرع من التأمين أعلى قيمة اذ تجاوت المئة مليون دولار أميركي.

        صحيح أن المخاطر البيئية تُعتبر العائق الأكبر لنموّ هذا القطاع، ولكن هناك مخاطر أخرى اجتماعية مثلاً ترتبط بالإضطرابات المدنية وبتغيّر البيئة والتغيرات التكنولوجية وغير ذلك. وهناك أيضاً مخاطر مالية لناحيَتَيْ الحصول على القروض والتعثّر في السداد خصوصاً اذا فُرضَت ضرائب. والى ما تقدّم، هناك مخاطر مرتبطة باليد العاملة التي قد لا تتوافر اذا لم يُعط المزارعون ما هم بحاجة اليه من مال ومساعدات وتسهيلات وسوى ذلك. ولعلّ الأهم يكمُن في احتمالية الخسارة والتي يصعُب تقديرها بسبب العوامل الطبيعية بشكل خاص والمخاطر التي أشرنا اليها في الأسطر السابقة. ومن المعروف أن لقطاع الزراعة تأثيراً وأهمية كبيرَيْن في الإقتصاد المصري اذ أن الزراعة تُساهم بنسبة 11،3 بامئة من الناتج المحلي الإجمالي، فضلاً عن أن العاملين في هذا القطاع يُشكلّون نسبة 28 % من إجمالي القوى العاملة. يُضاف الى ذلك أن مساحة الأراضي المصرية الصالحة للزراعة تصل الى 7،2 مليون فدان.

وللدواجن مخاطر كبيرة أيضاً   

     ولا شكّ أن للحكومة (مصرية كانت أم غير مصرية) دوراً أساسياً لناحية التشريع والتنظيم والمراقبة والتدريب والتنسيق الى غير ذلك. والى دور الحكومة، هناك دور مهمّ لشركات التأمين التي تلعب دوراً مهماً في التخفيف من الخسائر والكلفة في حال حصلَت المخاطر التي ذكرنا كلّها، أو جزءاً منها. ومن الشركات التي تتعاطى هذا النوع من التأمينات،  نذكر “التأمين الفلاحي المغربي” MAMDA، “السنغال الوطنية للتأمين الزراعي” SNASS، “التأمين الزراعي” الأوغاندي. ووفق التجارب السابقة، فإن شركات (التأمين المباشر كما وساطة الإعادة والإعادة) تتحمّل عادة خسائر فادحة من تلك المخاطر التي ذكرنا. أما التغطية بحدّ ذاتها فتنحصر (أو تشمل) على أخطار معيّنة مثل المحاصيل الحقلية، الثروة الحيوانية، العوامل المناخية، الى غير ذلك.

        وهناك تأمين متعدّد المخاطر MPCI وتُغطي هذه البوليصة أخطار الجفاف والصقيع وغرق المحصول والحرائق والبرق والعواصف والرياح والآفات والأمراض التي لا يُمكن السيطرة عليها. كما أن هناك تغطية لمحصول معيّن مثل قصب السكر.

        بالإنتقال الى تأمين الماشية، فإن الثروة الحيوانية تُعتبر هي أيضاً من أهم الدعائم الإقتصادية الزراعية في الدول النامية اذ لا تقتصر أهميتها على ما تقدّمه للإنسان من غذاء بل تُساهم في انتاج الألياف والأسمدة والوقود والجلود، بل تُساهم بما نسبته 80 بالمئة من اجمالي الناتج المحلي الزراعي في الدول النامية.

        يُشار هنا الى أن هذه الثروة أصبحت أكثر القطاعات الفرعية المهمّة اقتصادياً، اذ من المتوقّع ان يزداد الطلب على منتجاتها في الدول النامية خلال العشرين سنة القادمة. ونظراً الى هذه الأهمية، فقد أطلقت شركات التأمين وثائق تضمن لملايين المزارعين ما يسمح لهم بالبقاء على درجة من الإستقرار الإقتصادي وبالطبع توجد في تلك الوثائق اسثناءات منها الأمراض السابقة، الإهمال وسوء التغذية، تكاليف الأدوية أو العلاج، الأمراض الورائية، الذبح الذي لم يوصِ به الجراح البيطري، الإختفاء الغامض أو الهروب، استخدام أعلاف غير صالحة.

والى ما تقدّم، هناك تأمين الدواجن التي ابتكرت لها شركات التأمين بوالص خاصة تُغطي الموت العرضي الناتج عن المخاطر البيئية، السرقة، الأمراض الطبيعي وغير ذلك.

وكما في بوالص تأمين الماشية، ففي وثائق تأمين الدواجن، اسثناءات، مثل الإهمال، الممارسات الخاطئة في التربية، الوفيات الناتجة عن أخطاء أو التي حصلت بشكل طبيعي، نقص الإنتاج (البيض أو صغر حجمه أو نقص وزن الدجاجة)، ونقل الملكية.

في نهاية النشرة، وكما هي العادة أعطى الإتحاد رأيه في ما خصّ التغطية الزراعية والحيوانية وتمنّى تحقيق النقاط التالية:

-تطوير آليات إدارة التأمين الزراعي من خلال تكامل الأدوار بين شركات التأمين وكافة الشركاء في مجال التأمين الزراعي.

-العمل على الاستفادة من المنتجات التكنولوجية مثل (الاستشعار عن بعد والأرصاد الجوية والطائرات بدون طيار) .

-توحيد الأسس والمعايير في تقديرات الخسائر بإعداد منهج متخصص لتعليم وتدريب الخريجين الزراعيين والكوادر المقدمة لخدمة التأمين الزراعي.

-تشجيع البنوك وشركات التمويل وشركات التأمين في عمل محافظ لدعم الإنتاج والإنتاجية وتمويل صادرات الثروة الحيوانية، وزيادة نسبة المصروفات العمومية والإدارية لشركات التأمين.

-أهمية تخفيض قيمة أقساط التأمين إلى الحد الأدنى وتوحيد شروط واستثناءات وثيقة التأمين الزراعي المقدمة من شركات التأمين.