انطلاق كأس العالم في قطر ومشاركة ميقاتي في الافتتاح
“حلحلا” عقدة القرض الكويتي…

الرئيس ميقاتي خلال اجتماعه بأنطوان حبيب وتوفيق ناجي

هل اقترب مصرف الإسكان من النهاية السعيدة: الحصول على القرض الكويتي والبدء بتوزيعه للمستحقين الراغبين بشراء أو ترميم شقة، أو اعتماد طاقة بديلة متمثّلة بالطاقة الشمسية؟

ومع أن الجواب عن هذا السؤال لا يزال معلّقًا حتى اللحظة على الأقل، الا أن ما فُهم من رئيس المصرف ومديره العام أنطوان حبيب، بعد زيارة له لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي برفقة عضو مجلس الإدارة توفيق ناجي وفي حضور رئيس مجلس الإنماء والإعمار المهندس نبيل الجسر، أن أسلوباً جديداً سيُعتمد في إعادة تحريك هذا الملف، ضامنه هذه المرة رئيس الحكومة. وتتضمّن خارطة الطريق، ودائماً وفق ميقاتي، زيارة حاكم مصرف لبنان لتنسيق المواقف، واذا تطّلب الأمر “زيارة دولة الكويت للقاء وزير الخارجية سمو الشيخ سالم الصباح الذي هو في الوقت ذاته رئيس الصندوق الكويتي، علمًا أن والدته لبنانيّة وهو متعلق جداً بلبنان وبأصدقائه اللبنانيين، وانه لفخرٌ كبير لنا بأن يكون على رأس الخارجية الكويتية”، على حدّ ما قال حبيب في التصريح الذي أدلى به بعد الإجتماع الموسّع.

وما يشجّع على القول أن تحويل مبلغ الـ 50 مليون دينار كويتي (قيمة القرض) الى مصرف الإسكان، وهو يعادل نحو 165 مليون دولار، ان الرئيس ميقاتي مهتم جداً بهذا الموضوع، دائماً حسب حبيب، آملاً تحويل المبلغ قبل نهاية السنة الحالية، بعدما استشفّ خلال زيارته الأخيرة إلى قطر، أنّ الدعم العربي من الصناديق العربية الى لبنان، عائد.

ولكن ما هو المانع الذي حال دون تسييل العقد؟ عن هذا السؤال أجاب حبيب: “أن ظروفاً صحية وأخرى سياسية مرتبطة بالوضع السياسي اللبناني، حالت في السابق دون الحصول على القرض، ولكنّ هذه الظروف تحسّنت اليوم والعلاقات الممتازة التي شبكها الرئيس ميقاتي مع البلدان العربية الصديقة، ستساعد في حلّ هذه الأمور، وأن الظروف التي كانت موجودة في الماضي انتفَتْ، وقد شهدنا بالأمس الإجماع العربي بوجود الزعماء العرب في قطر، ومن المفترض أن تحل أمورنا في لبنان على الصعيدين الاقتصادي والمالي”.

… وهنا مع نبيل الجسر

وماذا عن صعوبات الحصول على المستندات المطلوبة من الدوائر الرسمية؟ أجاب حبيب: “تعود هذه الصعوبات الى أمرَيْن اثنَيْن: شلل هذه الدوائر بسبب اقتصار حضور الموظفين على يوم واحد في الأسبوع، ومع ذلك أعطينا الآلاف من الموافقات المبدئية. اما الأمر الثاني فهو رفض أصحاب الشقق وشركات الطاقة الشمسية، تسلّم الشيكات وطلبهم الحصول على الدولار نقداً، لذلك قرّرنا أن يكون المبلغ الذي نعطيه للمقترض بنسبة 50 في المئة نقداً بالليرة، و50 في المئة شيكات بالليرة أيضاً، ومع ذلك لا تزال هناك صعوبة في القبول بهذا الموضوع، ونحن نعالجه ضمن إمكاناتنا. فعندما بدأنا بإعطاء القروض كان سعر صرف الدولار الأميركي، آنذاك، نحو 20 ألف ليرة، والآن أصبح نحو 40 ألفاً!”

بعد ذلك، انتقل حبيب وناجي إلى مقرّ مجلس الإنماء والإعمار ليتابعا مع الجسر القرارات التي خرج بها لقاء السراي، في إطار التعجيل في ملف القرض الكويتي.