مؤشّر بلوم بنك للأعمال
لشهر تشرين الأوّل 2022:
عدم اليقين السياسي
وضُعْف القدرة الشرائيّة
أثّرا سلبًا في قطاع المشتريات…

سوق البرغوت خالٍ من السياح رغم أنّه من الأسواق المرغوب بزيارتها

سجّل مؤشّر بلوم بنك للأعمال خلال شهر تشرين الأوّل (أكتوبر)، تراجعًا في النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص في لبنان التي شاركت في المسح، وأجمع مدراؤها على القول بأنَّ “الأوضاع المالية وعدم اليقين السياسي وضعف القدرة الشرائية للعملاء المحليين أثَّرتْ سلبًا في أداء شركات القطاع الخاص، ما أدَّى إلى انخفاضات في مؤشِرَيْ الإنتاج والطلبيات الجديدة. ومع ذلك، كانت معدَّلات انخفاض المؤشرَيْن في تشرين الأول 2022 أدنى من أيلول 2022.

وأعادت الشركات المشاركة تراجع الأنشطة الشرائية ومستويات المخزون، إلى مشاكل في السيولة. وفي الوقت ذاته، ظلَّت الضغوط التضخمية على الأسعار في تصاعدبسبب ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية، ما انعكس سلبًا على حركة البَيْع والشراء.

وتعليقًا على نتائج المؤشر خلال تشرين الأول 2022، قالت السيدة ألين قزي، محلّلة البحوث في بنك لبنان والمهجر للأعمال: “لقد كشفت شركات القطاع الخاص اللبناني عن مؤشرات للتحسُّن في النشاط الاقتصادي في شهر تشرين الأول 2022 رغم أنَّها تواجه تحديات كبيرة. والمدهش في الأمر أنَّ سعر الصرف المنخفض لليرة اللبنانية مقابل الدولار لم يساهم في زيادة الصادرات، إذ تراجعت طلبيات التصدير، بينما ارتفعت مؤشرات الإنتاج والطلبيات الجديدة، ولكن إلى ما دون المستوى المحايد البالغ 50.0 نقطة، في ظلّ أفضل توقيع عائد إلى الاتفاق التاريخي لترسيم الحدود البحرية المتنازع عليها بين لبنان وإسرائيل. ولا شكّ أنّ تفاؤلاً حذرًا سيلوح على المدى القصير، رغم أنَّ الحكومة اللبنانية تواجه تحديًا أساسيًا يتمثل في الأزمات المالية والاقتصادية. وفوق ذلك كله، لايزال اكتشاف الغاز الطبيعي على الشواطئ اللبنانية وإدارته بالشكل الأمثل مسألة مهمة. ويجب على لبنان تسريع وتيرة تنفيذ الإصلاحات لا سيما لناحية عدم وجود إطار زمني واضح لتحقيق التعافي الاقتصادي بسبب الانتخابات الرئاسية والاختلال الوظيفي التي تُعاني منه الدولة اللبنانية”.