مؤشّر بلوم بنك للأعمال: أدنى مستوى لانخفاض المشتريات في 7 شهور
وفسحة الأمل قد تطلّ في الأعياد…

الشركات اللبنانية تنتظر الأعياد، لعلّ وعسى….

في بيان صحفي لمؤشر مدراء المشتريات الصادر عن بلوم بنك الأعمال، أن المشتريات انخفضت إلى أدنى مستوى لها في سبعة شهور في تشرين الثاني (نوفمبر) 2022، وذلك بسبب استمرار تدهور النشاط الإقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني وانكماش النشاط التجاري جرّاء انخفاض الأعمال الجديدة. ونتيجة لذلك، أشارت الشركات المشاركة في المسح، الى زيادة القدرات الإنتاجية غير المستغلة، ما أدّى الى تخفيض عدد الموظفين والأنشطة الشرائية. وعليه، أعلنت الشركات اللبنانية عن توقعات سلبية بشأن مستقبل الأعمال بسبب حالة عدم اليقين التي تحيط بالظروف السياسية والإقتصادية في البلاد.

وفي غضون ذلك، ارتفعت أسعار بيع السلع والخدمات بمعدّل أبطأ بسبب انحسار الضغوط على التكاليف.

وتعليقًا على هذه النتائج، صرّح د. علي بلبل، كبير الاقتصاديين ومدير الأبحاث الاقتصادية في بنك لبنان والمهجر للأعمال، قائلاً: “يبدو أنَّ التأثيرات الإيجابية للتعافي الاقتصادي في فصل الصيف قد تلاشت، إذ انخفضت قراءة مؤشر PMI لبنك بلوم لبنان إلى أدنى مستوى لها منذ سبعة شهور من 49.1 نقطة في تشرين الأول (أكتوبر) 2022 إلى 48.1 نقطة في تشرين الثاني (نوفمبر) 2022. فبغياب عوامل قوة داخلية، فَقَدَ الاقتصاد الزخم الذي شهده في الصيف. وعليه، فليس مثيرًا للدهشة أن تنخفض جميع المكوّنات الحقيقية لمؤشر مدراء المشتريات، وهي: مستوى الإنتاج، والطلبيات الجديدة، وطلبيات التصدير الجديدة.  كذلك أدَّى ضعف الطلب وانكماش النشاط التجاري إلى ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج وأسعار السلع والخدمات ولكن بمعدَّلات متدنية رغم انخفاض سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار. ويكمن السبب وراء هذه النتائج السيئة، في بقاء الكثير من الاستحقاقات المهمة في لبنان مؤجلة، وأهمها مؤخرا: انتخاب رئيس جديد للجمهورية. ورغم ذلك، نأمل بأن يُسهم موسم الأعياد المقبل في تحقيق التعافي الاقتصادي على المدى القصير وأن يمتد الى المدى الطويل، نتيجة تطوّرات سياسية ايجابية وإبرام اتفاقيات ذات مصداقية لتحقيق الإصلاح والانتعاش الاقتصاديين”.

في ما يلي أبرز النتائج خلال شهر تشرين الثّاني (نوفمبر):

-لقد كان تراجع الطلبيّات الجديدة بمعدَّل هو الأسرع في سبعة شهور، هو السبب الأساسي وراء انخفاض قراءة مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي. ويُعزى انخفاض الطلبيات الجديدة إلى ضعف القوة الشرائية للعملاء المحليين. كذلك، ذكرت الشركات المشاركة في المسح بأنَّ العملاء الدوليين تراجعوا عن تقديم طلبيات جديدة بسبب حالة عدم اليقين في البلاد. وانخفضت طلبيات التصدير الجديدة بأعلى معدَّل لها منذ عام تقريبًا في تشرين الثاني (نوفمبر) 2022.

ونتيجة لذلك، تراجع النشاط التجاري لشركات القطاع الخاص اللبناني. كما ارتفع معدَّل تراجع النشاط التجاري وكان الأسرع منذ نيسان (أبريل) 2022.

إلى ذلك، أشارت الأدلة المنقولة، إلى زيادة القدرات الإنتاجية غير المستغلة لدى شركات القطاع الخاص اللبناني في تشرين الثاني (نوفمبر) 2022 بسبب انخفاض الأعمال غير المنجزة للشهر الثالث على التوالي. وكان معدَّل استنفاذ الأعمال غير المنجزة الأعلى منذ آذار (مارس) 2022. واستجابة لذلك، قلَّصت الشركات اللبنانية أعداد موظفيها للتكيّف مع انخفاض متطلبات العمل.

وقد أدّت جهود توفير التكاليف إلى تخفيض الأنشطة الشرائية في منتصف الربع الرابع من العام 2022. وأعادت الشركات المشاركة في المسح تخفيض شراء مستلزمات الإنتاج إلى الظروف المالية الصعبة. وكذلك، سَجَّلَ مؤشر مخزون المشتريات انخفاضًا طفيفًا في تشرين الثاني (نوفمبر) 2022. وربطت الشركات المشاركة في المسح ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج مجددًا في تشرين الثاني (نوفمبر) بالأثر السلبي لضعف سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار. ومع ذلك، انخفض معدَّل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج  في ضوء ارتفاع أسعار المشتريات بمعدَّل أبطأ. كما انخفض معدَّل تضخم أسعار الإنتاج في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي. وظلَّت الشركات المشاركة في المسح متشائمة في توقعاتها بشأن مستقبل الأعمال بسبب حالة عدم اليقين التي تُحيط بالظروف السياسية في البلاد.