يقف وراءه أحمد حسني..
تحالف من 15 شركة وساطة اعادة
لمواجهة شركات عالمية كبيرة…

أحمد حسني وبدا خلفه شعار شركة كولينز

أول تحالف لشركات إعادة الوساطة تحت اسم BrokNet، بدأ يُسجّل نجاحات في وجه شركات اعادة الوساطة العالمية الكبيرة التي تسيطر على أسواق دول عدة في منطقة الـ MENA. وراء هذا التحالف خبير تأميني مصري هو أحمد حسني الذي نجح، حتى الآن، في استقطاب 14 شركة وساطة إعادة تأمينية، لتكون ضمن هذا التحالف الذي أضاف الأخير اليها شركة مصرية استحوذها قبل فترة اسمها Collins لتكون ذراعاً الـ BrokNet في السوق المصرية. فما هي القصة؟ ما أهمية هذه الخطوة الجريئة التي أقدم عليها… ترى هل تنسحب الى قطاعات تأمينية أخرى لتكون في الوطن العربي شركات تأمين على سبيل المثال، في تحالف يحافظ على استقلالية كل شركة، وما ذلك الاّ لمواجهة الصعوبات؟ ثم لماذا لا تنسحب الفكرة على شركات الإعادة العربية؟

الأسئلة كثيرة ولكنها لا تزال بلا أجوبة، لسبب واحد مقنع هو أن ثقافة التعاون والتآلف والتآزر لا تزال مفقودة في قاموس المؤسسات العربية!

 في ما يلي تفاصيل هه الخطوة الجريئة التي أقدم عليها أحمد حسني وأسهب في شرحها في مقابلة صحفية مطوّلة مع الموقع المصري “خبري”.

أحمد حسني الثاني أسفل الصورة في ندوة للإتحاد العام العربي للتأمين خصّص البحث فيها حول انشاء شركة إعادة عربية ضخمة   

     مع أنها تأسست في الإمارات في الربع الأخير من العام 2017، ألا أن شركة  BrokNet (اختصار لعبارة Broker Network)، إنطلقت هذا العام بزخم كبير قد يؤمن لها محفظة نهاية 2022 تتراوح بين  20 و 30 مليون جنيه، وهو رقم مقبول الى حدّ ما، اذا أخذنا بعين الإعتبار حداثة هذه الخطوة.

        وراء BrokNet السيد أحمد حسني، خبير التأمين المصري الذي اكتسب شهرة اضافية في الوسط التأميني العربي عندما استعان به أمين عام الإتحاد العربي للتأمين السيد شكيب أبو زيد ليكون مساعداً له في بعض الندوات التي كان يعقدها عن بُعد ويتناول فيها مواضيع تأمينية شتى من قلب الحدث. لقد كانت اطلالاته محببّة وتنّم عن أن أحمد حسني شخصية تأمينية واعية مثقّفة وتستحق فعلاً الثناء على أدائها وعلى الحوارات التي كانت تتولاها.. لكنّ هذه الاطلالات توقفت، في ما بعد، لانشغاله لا سيما في دبي التي اتخذها مقراً (مؤقتاً) لتسيير شؤون أعماله، علماً أن انتقاله الى الإمارات حصل في العام 2011 بسبب الظروف السياسية والإقتصادية غير المستقرة في مصر (خلاف ما هو حاصل راهناً). وما دفعه يومها الى اتخاذ هذه الخطوة، تلقيّه عرضاً للعمل بشركة متخصصة في تأمين الحياة ليتولى فيها المسؤولية عن منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، كما روى لـ موقع “خبري”.

        نعود الى أحمد حسني لنشير بعجالة الى أنه حاصل على بكالوريوس في التجارة من جامعة القاهرة قسم المحاسبة عام 2000، لينال، بعد ذلك، شهادات في مجالَيْ التسويق والبيع، علماً أن مهنة التأمين التي يمارسها اليوم لم تكن واردة في باله، لو لم تقوده الظروف الى العمل في شركة “أليانز”_ مصر لتأمينات الحياة التي قضى فيها سنواتٍ مسؤولاً عن فريق عمل تجاوز عدده الـ 85 شخصاً، قبل أن يُقرّر السفر الى دولة الإمارات حيث ولدت في رأسه فكرة استنبطها من تجارب مهنية كان يُمارسها ولم يكن التأمين كصناعة من ضمنها.

وهنا يبدو في ملتقى شرم الشيخ مصطحباً ضيف الشرف العالم د. زاهي حواس   

     ملخص هذه الفكرة انطلقت من اكتشافه أن أكبر الشركات (في حقل التأمين وغير التأمين)، هي التي تُسيطر على القطاعات كافة، وبخاصة قطاع التأمين، ليس على مستوى الإعادة فحسب وانما في وساطة الإعادة. من هنا تساءل: لماذا لا يتمّ انشاء تحالف لشركات وساطة الإعادة لإيجاد كيان متمكّن تعمل هذه الشركات ضمنه، ويكون لكل منها استقلال ذاتي؟ وبعد مشاورات ومباحثات، ولدت BrokerNet التي ضمّت حتى الآن 15 شركة تغطي 15 سوقاً عربياً وتحكمها مواثيق شرف وقواعد معيّنة بهدف تحقيق الإنضباط والتعاون بالشكل الذي يمكن من خلاله الوصول الى الهدف، وهو وجود تحالف من الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم يمكنه منافسة الكيانات الكبيرة!

        يُشار هنا الى أن أحمد حسني مؤسس هذا التحالف، أنشأ أيضاً شركة للتحوّل الرقمي (مقرّها مركز دبي المالي DIFC) متخصصة في التكنولوجيا لدعم الأعضاء وغير الأعضاء لتحسين الأداء وتأمين عائدات مالية، كان استحوذ على شركة Collins، شركة وساطة إعادة لتكون من ضمن تحالف الشركات الـ 15 المنضوية تحت مظلة BrokNet .

        احمد حسني صاحب الخبرة تمتد الى عقديْن من الزمن، أي نصف سنوات عمره، يُخطط حالياً لعدد كبير من المشاريع التي منها: جعل مصر مركزاً لعمليات BrokNet، التعاقد مع المزيد من شركات التأمين المصرية لتكبير محفظة “كولينز” لوساطة التأمين، التركيز على الحصول في الأعمال، ومن يدري، فقد يؤدي نجاح خطواته في انشاء هذا التحالف، وهذا ما نتمناه له، الى انشاء تحالفات أخرى في قطاعات تأمينية تحتاج اليها دول عربية عدة لتنهض بهذه الصناعة المهمة، ومن دون أن ننسى التحالف المطلوب  لشركات التكافل، خصوصاً شركات اعادة التكافل التي لم تحقّق بعد المطلوب منها مع أن دورها الفاعل يُشكل حاجة في هذا القطاع الذي لا تقتصر أهميته على العالم الإسلامي فقط بل بدأ ينسحب أيضاً على الغرب الذي بدأ يُدرك فائدته على المستويات الثلاثة: الإقتصادية، التأمينية والإجتماعية…