هل يدفع التأمين ثمنًا باهظًا
من الحرب الروسيّة – الأوكرانية
ومن التغيّر المناخي؟
الحصيلة: تراجع
أعداد الراغبين في تجديد
بوالص المنازل والسيارات والأجهزة الالكترونية
و… الحيوانات الأليفة!

حمم القذائف تؤثّر على المناخ

مع تداعيات الحرب الروسية – الأوكرانية وتراجع الاقتصاد العالمي وزيادة الإنفاق نتيجة أزمة الطاقة المُتواصلة والمُتزايدة يومًا بعد يوم، إضافة إلى التغيّر المناخي، بدت شركات التأمين من بين أكثر المتضرّرين من هذه النتائج، سواء على مستوى تلك التداعيات ولا سيما منها الشحن البحري أو على مستوى المناخ الذي تؤثّر فيه الحروب تأثيرًا مباشرًا من خلال الانبعاثات الكيميائيّة التي تخلّفها حِمم الصواريخ وقذائف الدبابات وسوى ذلك.

    وعلى أبواب شباط (فبراير) 2023 الذي تبدأ فيه شركات التأمين بتجديد عقود تغطيات البرامج، بدأت الآثار السلبية تظهر شيئًا فشيئًا في كلّ دول العالم، الغنية منها والفقيرة، ولبنان بطبيعة الحال هو أحد هذه الدول خصوصًا في الفرع الاستشفائي الذي ستزداد كلفته بالتأكيد مع ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الطبيّة وغلاء الأدوية (وحتى انقطاعها أو تدنّي كميّاتها).

من لم يؤمّن على منزله… سيتحمّل خسائر باهظة

    وعلى أية حال، فليس لبنان هو الوحيد على هذا الصعيد. ففي تقرير خاصّ بالاستهلاك صادر عن Consumer Intelligence وهي شركة استشارات وأبحاث، فإنّ 7 بالمئة من سكان المملكة المتحدة عدّلوا باتفاقيّات التغطيات التأمينيّة، بتقليل البرامج، كما أنّ 7 بالمئة آخرين انكبّوا حاليًا على دراسة كيفيّة تقليص هذه البرامج أو إلغائها بهدف تحقيق وفورات مالية. من ذلك أنّ 43 بالمئة من البريطانيّين ألغوا بعض بوالص التأمين على المباني المنزلية والمحتويات الثمينة، مدفوعين بهذا الاتّجاه نتيجة ارتفاع التكلفة المعيشيّة الناتجة عن الحرب الروسية – الأوكرانية أيضًا وانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي BREXIT. إلى ذلك، فقد قرّر 67 بالمئة إيجاد بدائل رخيصة من باب تخفيف الإنفاق، عدا عن أنّ شريحة واسعة ألغت برامج تأمينيّة مثل التأمين على الحيوانات الأليفة، وعلى الأجهزة الالكترونيّة وسوى ذلك.. حتى تأمين المركبات وُجد من يستغني عنها أو يلجأ إلى شركات تبيعها بأسعار أرخص، وحُدّد هؤلاء بـ 63 بالمئة من السكّان.

باي باي للتأمين الحيواني

    المدير العام في شركة Consumer Intelligence كاثرين كاري، علّقت على هذا الوضع المُستجدّ بالقول: “إنّ المستهلكين بدأوا جديًا هذا العام بالبحث عن الطرق الأسهل والأنجح لتوفير المدّخرات. ومن الواضح أن المستهلكين يبحثون عن أكبر عدد ممكن من الطرق لتوفير المال. وتُظهر نتائج Viewsbank الأخيرة اتجاهًا مقلقًا لناحية توفير المال من قبل عدد كبير من المستهلكين سواء بإلغاء بوالص التأمين أو التحوّل إلى صفقات أرخص. والـــ Viewsbank عبارة عن منصّة الكترونية للتحاور وتبادل الآراء، ما يعني أنّ من يدخل إليها ويدلي برأيه، يُعبّر تعبيرًا صادقًا وصحيحًا عمّا هي عليه الأمور المالية والاقتصادية. وهذا برأي كاثرين كاري أمرٌ مُقلق للغاية خاصة عندما يتعلّق الأمر بالتأمين على المباني المنزليّة، لأنّه في حال حدوث الأسوأ، قد يتعرّض صاحب المنزل أو مستأجره إلى خسارة مالية هائلة.

… فليسرح ويمرح القراصنة

    من المعلومات الخاصة لـــ Consumer Intelligence أنّ مالكي السيارات وبنسبة واحد من كلّ عشرة أشخاص يخطّطون لتقليل عدد المركبات في منازلهم في 2023 أو تأجيل شراء سيارة جديدة نتيجة هذه الأزمات، بل أنّ 36 بالمئة منهم قرّروا عدم شراء سيارة جديدة إلى حين تبدأ الكلفة المعيشيّة بالانخفاض.

Table to show those who have cancelled their insurance policies or switched to a cheaper deal