الـ DIFC يُخرج دبي
من الأزمة الإقتصادية العالمية:
انها رؤية حاكم
دبي قبل 20 عاماً…

محمد بن راشد… عندما يتحقّق الحلم…

مركز دبي المالي العالمي (DIFC)، سجّل نمواً إضافياً في النصف الأول من العام 2022، ما يمهّد لتحقيق أهداف استراتيجية مرتبطة برؤية 2030، موعد الإرتقاء بمستقبل قطاع الخدمات المالية العالمية، وترسيخ مكانة دبي وجهة دولية عالمية للمؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا والابتكار، فضلاً عن تعزيز مساهمة (DIFC) في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي.

مركز دبي المالي العالمي

ففي التقرير الذي وزّعه المركز، فإن عدد الشركات المسجلة والنشطة فيه، نما بزيادة 11% مع انضمام 537 شركة جديدة في النصف الأول من العام 2022، وبذلك يرتفع إجمالي عدد الشركات المسجلة في المركز من 3,297 إلى 4,031 شركة مع نهاية شهر حزيران (يونيو) 2022، بزيادة قدرها 22٪ على أساس سنوي. وقد أسهم هذا النمو  في تسريع ايجاد فرص عمل بوتيرة غير مسبوقة منذ إطلاق المركز ليغدو أكبر تجمع للمواهب ضمن القطاع المالي في المنطقة وأكثرها تنوعاً. وقد واكب هذا النمو، ارتفاع في الطلب على المساحات التجارية في(DIFC).

مكتوم بن راشد

بالمناسبة، قال الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم ، نائب حاكم دبي رئيس المركز: “ان المواصلة في تحقيق معدلات نمو قوية، رغم الظروف الاستثنائية التي تمرّ بالاقتصاد العالمي، يترجم الرؤية البعيدة للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. فعندما أعطى سموّه توجيهات قبل نحو عشرين عاماً، لإنشاء المركز وتعزيز تنافسية ليكون الأفضل عالمياً، كان يقرأ مستقبل دبي وما ستحقّقه، وبالفعل جاءت النتائج شهادة جديدة تثبت قدرة الإمارة على تسجيل هذا النمو المدعوم والحفاظة عليه وسط بيئة دولية سريعة التطور. ما يؤدي الى اقتصاد قوي ومستقر ومستدام يعتمد على المعرفة والابتكار”. أضاف: ” لقد أسس المركز منصّة مثالية للشركات المالية العالمية الكبرى وكذلك المشاريع الريادية الواعدة في مجال الابتكار والتقنيات المالية الصاعدة بقوة، ونحن مستمرون في العمل مع شركائنا لتهيئة المناخ الداعم لتنمية أعمالهم وتوسيع نطاقها، وبما يسهم في إيجاد قيمة مضافة حقيقية ومؤثرة لاقتصاد الإمارة ومصالح الشركاء. إن التوسع المستمر في مجتمع مركز دبي المالي العالمي يُظهر مدى الثقة التي يتمتع بها لدى كبرى المؤسسات المالية العالمية في قدراته وما يوفره من فرص استثنائية للتوسع والنمو. وسيواصل مركز دبي المالي العالمي بناء شراكات مثمرة وطويلة الأمد مع الشركات المالية من حول العالم وتزويدها بالبنية التحتية والدعم اللازمين لتعزيز استقرارها وزيادة قدرتها التنافسية وتمهيد الطريق لها نحو مزيد من النمو والتميز”.

عيسى كاظم

    محافظ مركز دبي المالي العالمي عيسى كاظم علّق على النتائج بالقول: “بينما نتطلع قدماً نحو آفاق نمو أكثر اتساعاً، فإن الخطوات الطموحة التي اتخذتها دبي، وتحديداً مركز دبي المالي العالمي لدفع مستقبل القطاع المالي نحو آفاق جديدة، ستُسهم في إيجاد طيف واسع من الفرص النوعية للشركات. إضافة إلى ذلك، ستمهّد هذه النتائج اللافتة الطريق لاستمرار حالة النمو الاقتصادي في المنطقة والعالم، وبالتالي تعزيز قدرتنا التنافسية وترسيخ موقع إمارة دبي بوصفها مركزاً عالمياً للخدمات المالية والتكنولوجيا والابتكار”. أما الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، عارف أميري فقال: “أسهم مركز دبي المالي العالمي على مدار سنوات، وبصورة مؤثرة، في رسم ملامح القطاع المالي في المنطقة. وخلال النصف الأول من العام 2020، واصل المركز دوره الريادي في تحديد معالم القطاع عبر إطلاق مبادرات تنسجم مع استراتيجيته للعام 2030، والتي ساهمت في جذب أعمال ومواهب جديدة إلى منظومتنا الاستثنائية وبوتيرة غير مسبوقة. وقد ارتكزت نجاحاتنا على عوامل عدة بما في ذلك إطلاق مبادرات التكنولوجيا المالية والابتكار؛ وتطوير القوانين والأطر التنظيمية؛ والعمل على خلق أنماط فكر اقتصادي مؤثر وفعّال مع نظرائنا في جميع أنحاء العالم، الأمر الذي سيتيح لشركائنا وعملائنا المضي قدماً نحو مستقبل زاهر لقطاع المال، ودعم طموحات دولة الإمارات بمنظومة اقتصادية مبتكرة”.

عارف أميري

جدير بالذكر أن (DIFC) يواصل تعزيز التكنولوجيا المالية والابتكار. ففي حزيران (يونيو) الماضي، استضاف أسبوع التكنولوجيا المالية، وهو أكبر تجمع في المنطقة للمبدعين وشركات الاستثمار الرائدة والبنوك وصنّاع القرار وشركات الخدمات المالية، إذ تركّزت أهداف اللقاء على تسريع وتيرة تبنّي الحلول التقنية من الجيل التالي عبر قطاع التكنولوجيا المالية.

وبالفعل، فإن مركز دبي المالي العالمي يُعدّ أكبر وجهة في المنطقة لقطاع الخدمات المالية والشركات ذات الصلة. وتشير التقديرات إلى إسهام المركز بنحو 5% من قيمة الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لإمارة دبي خلال العام 2021، في حين تزيد مساهمة الشركات المالية التي تعمل انطلاقاً من هذا المركز على 13%، ما يجعله محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي في دبي ودولة الإمارات.

ومن بين الشركات المُسجّلة البالغ عددها 4,031 شركة، يحتضن المركز 17 بنكاً من أصل أفضل 20 بنكاً في العالم، و25 من أصل أهم 30 بنكاً من البنوك ذات الأهمية النظامية عالمياً، و5 من أصل أفضل 10 شركات تأمين، و5 من أصل أبرز 10 شركات في مجال إدارة الأصول، وغيرها العديد من شركات المُحاماة والاستشارات الرائدة على مستوى العالم.

الى ذلك، يُعتبر (DIFC)أحد أبرز المراكز المالية على مستوى العالم والمركز المالي الرائد في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، التي تضم أكثر من 72 بلداً بتعداد سكاني يبلغ 3 مليارات نسمة تقريباً، وناتج محلي إجمالي تقديري يبلغ 7.7 تريليون دولار أميركي. وهو يمتلك سجلاً حافلاً بالإنجازات يمتدّ على مدى 18 عاماً على صعيد تعزيز حركة التجارة والتدفقات الاستثمارية عبر منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، كما يشكّل جسراً يربط أسواق المنطقة المتسارعة النمو باقتصادات آسيا وأوروبا والأميركتين عبر دبي.   

كذلك يوفّر بيئة عمل مثالية ومتكاملة تجمع بين هيئة تنظيمية عالمية ومستقلة ونظام قضائي فعّال يستند إلى مبادئ القانون العام الإنجليزي، بالإضافة إلى مجتمع أعمال نابض بالحيوية اذ يبلغ تعداد القوى العاملة فيه قرابة 33 ألف مهني لدى أكثر من 4 آلاف شركة نشطة ومسجّلة، ما يجعله المجتمع الأكبر والأكثر تنوعاً من الكفاءات البشرية المتميّزة في المنطقة.   

وتتمثّل رؤية المركز في ريادة مستقبل القطاع المالي عبر التقنيات المتطورة وتعزيز الابتكار وبناء الشراكات، وهو اليوم مركز عالمي مستقبلي رائد للقطاع المالي والابتكار، ويوفر البيئة الأكثر شمولية لقطاع التكنولوجيا المالية ورأس المال الجريء على مستوى المنطقة، ويشمل ذلك توفير حلول ترخيص فعّالة ومنظومة تشريعية هادفة وبرامج مسرعات الابتكار وخدمات تمويل الشركات الناشئة في مرحلة النمو.   

يُشار الى أن مركز دبي المالي العالمي يوفّر مجموعة متنوعة من خيارات التجزئة والمطاعم العالمية، وغير ذلك من المعارض الفنية والشقق السكنية والفنادق الفاخرة والمساحات العامة. ويواصل المركز مكانته الريادية كأحد أبرز وجهات الأعمال والحياة العصرية في دبي.