الإتحاد المصري للتأمين
يفتح ملف
طائرة الـ Drone بكل تفاصيلها
في نشرته الأسبوعية الـ 256:
منافع “الطائرة” تشمل
كل القطاعات
وأقساط التأمين العائدة إليها في 2026
قد تصل الى مليار دولار ونصف…

بدأت لعبة….

“الطائرات” المسيّرة الـ Drones التي بدأت أول ظهورها لعبة للتسلية في أيدي الأطفال (وحتى الشباب) والتي سرعان ما مُنعت من دول عدة نتيجة مخاوف أمنية واستخبارية، ومن هنا مطالبة دول بترخيص رسمي لمن يريد اقتناءها، (والترخيص غالباً ما يُعطى من جهات عسكرية)، تحوّلت مع الأيام الى حاجة في قطاعات عدة، غير حاجتها كطائرة استكشافية وهجومية، والى حدّ بعيد حربية. وتشمل هذه القطاعات: الزراعة (لرش المبيدات وكذلك الأرز، كما في اليابان) الخدمات العامة (مكافحة الحرائق مثلاً)، توصيل أشياء ضرورية الى أمكنة بعيدة كالدواء، التغطيات الإعلامية والإنتاج الفني، وفي البرامج البحثية (لجَمْع العيّنات وقد بدأ هذا الإستخدام منذ العام 2010). من هنا لم يكن مستغرباً أن يُخصّص الإتحاد المصري للتأمين، نشرته الأسبوعية الأخيرة (الرقم 256) للحديث عن هذه “الطائرة” التي تُسيّر بدون طيار وكيف يتمّ التأمين عليها بالأدوار التي ذكرنا، علماً أن اهتمام الإتحاد بهذا الموضوع أتى كرد فعل لأهمية تقنية هذه الطائرة، خصوصاً في مجال التأمين الزراعي على وجه الخصوص، وهو ما يتلاقى و استراتيجيته في تطوير منتجات ونماذج اعمال التأمين الزارعي في مصر والقارة الإفريقية، والاستفادة من تجارب الدول الأخرى من خلال لجنة الإتحاد العامة للتأمين الزراعي ، مع التأكيد أن استخدام الـ Drone هو أمر يستلزم استيفاء بعض المتطلبات القانونية والأمنية  والتي وَرَدَ بعضها في هذه النشرة…

    وكالعادة، خصص الإتحاد النشرة بمقدمة تناولت نبذة عن تاريه تشغيل الـ Drone في الولايات المتحدة، ومن ثم اكتسابها شعبية بين الناس، بدءاً من العام 2015، عقب سماح إدارة الطيران الفدرالية (FAA) بتسييرها لتبدأ الشركات بعد هذا السماح باستخدامها بهدف توفير المال وتحسين الكفاءة وزيادة عائد الإستثمار. وفي مقدمة النشرة أيضاً معلومة تُعطي فكرة عن رواج هذه “الطائرة”، مفادها أن ما يقرب من ألف قطعة تجارية من هذه الطائرة يتمّ تصنيعها في الولايات المتحدة فقط، كل أسبوع، فما بالك في دول عديدة من العالم باتت تصنّع الـ Drone ولأسباب عدة، بما في ذلك دول نامية تلجأ اليها في الحروب؟

… ثمّ تحوّلت إلى وسيلة حربية

    ولعل السؤال المهم الذي طرحته نشرة الإتحاد يتناول العلاقة التي يُمكن أن تنشأ بين الـ Drone وشركات التأمين. وحول هذه الناحية نقرأ: أن شركات تأمين بدأت هذ التعاون منذ حوالي خمس سنوات ولأغراض خاصة بها، وإن هذا التعاون مرشح لمزيد من الإنتشار وعلى غرار أجهزة الكومبيوتر والهواتف المحمولة. ذلك أن هذا الإستخدام يُخفّض أجور العمالة، بما في ذلك تعويضات الحوادث التي يُمكن أن يتعرّض لها هؤلاء، كما يُساعد على توفير الكلفة بعد وقوع كارثة طبيعية (فيضان هائل، زلزال، حتى حادث مروري كبير على الطرقات السريعة Highway تتعرّض فيه مجموعة من المركبات للضرر). وغنيّ عن القول أن هذه السرعة في معالجة الكوارث على تعدّدها وتنوّعها تُرضي حَمَلة الوثائق.

    ولكن أين يُمكن شركات التأمين الإستعانة بالـ Drone؟

    في أماكن ومواقع عدة، تقول نشرة الإتحاد المصري للتأمين: في معاينة أضرار أسطح البنايات العالية، لتفقّد مناطق متضررّة من كارثة كبرى كالفياضانات والزلازل، لمعاينات خاصة للتأمين على الممتلكات، لمعاينة محاصيل المزارع، لمراقبة الإحتيال عند حصول اعصار أو أي حادث آخر، إذ يقدّم بعض حملة وثائق التأمين، على مطالبات تعود لأضرار كانت موجودة قبل حصول الإعصار، وعن طريق الـ Drone يُمكن شركات التأمين دحض بعض الإدعاءات من خلال مراقبة صُور كاميرا الطائرات بدون طيار التي تمّ التقاطها قبل الحدث بتلك التي التُقطت بعد حدوثه.

بويصة Pay as you fly

    ولكن… بإزاء كل هذه الفوائد، الا توجد مخاطر تواجهها الشركات المنتجة هذه “الطائرات”… وإذا وُجدت ما هي؟

    بلى، وهي كثيرة مثل: مطالبات ضد الشركات المصنّعة اذا وقعت أضرار أو اصابات جسدية ناتجة عن أخطاء في العمليات اليومية لل Drone.. أخطار ناتجة عن الهجمات الإلكترونية، اذ يُمكن قراصنة الإنترنت السيطرة على تلك الطائرة والتحكّم بها أثناء الطيران، وهناك انتهاك خطر خصوصية محتملة في اثناء الإستخدام.

    أخيراً وليس آخراً القواعد الرقابية التي تُنظّم عمل الـ Drone والتي وضعتها إدارة الطيران الفيدرالية منذ العام 2016 والتي تختلف عن القواعد التي تُنظّم عمل الطائرات التقليدية والتي استغرق تطويرها أكثر من قرن. ويستتبع ذلك التعرّض لمشاكل دولية، وهذه مسألة أكثر تعقيداً…

مساعدة في إطفاء الحرائق  

  تعود “نشرة الإتحاد المصري” الى صلب الموضوع وهو: هل يُعدّ تأمين الطائرات بدون طيار الزامياً؟ والجواب: في الولايات المتحدة، لا يوجد قانون يفرض وجود التأمين على الطائرات بدون طيار لدى الشركة المصنّعة، ما يعني أن إدارة الطيران الفيدرالية لا تستلزم شراء تأمين للاستخدام الترفيهي أو التجاري للطائرات بدون طيار. لكن هذا التدبير لا يعني بالتأكيد أنه ليس ضرورياً، اذ أن شراء تأمين تجاري للطائرات بدون طيار، يعمل على الحدّ من مخاطر التعرّض للمسؤولية في حالة حدوث خطأ ما، علماً أنه في بعض الحالات تفرض جهات خارجية وجود وثيقة تأمين على الطائرات بدون طيار. وعلى سبيل المثال، ابراز بوليصة التأمين للحصول على تصريح تصوير فيلم من المدينة أو الولاية التي يتمّ التصوير فيها، بالإضافة إلى أن العمل مع بعض الشركات يتطّلب وجود وثائق تأمين أساسية بحيث تكون محمية من الحوادث المحتملة والحوادث التي من المحتمل أن تتحمّل الشركة مسؤوليتها.

فما هي التغطيات التأمينية الموصى بها للشركات المصنّعة للطائرات بدون طيار ولمستخدميها؟

ومراقبة مخلّفات الزلازل والأعاصير

وسقي المزروعات بالماء

يجب على الشركات المصنّعة للـ Drone، الحصول على وثائق تأمين تتماشى وطبيعة الخطر وعمل ذلك النوع من الطائرات حتى تتمّ إدارة مخاطر الممتلكات والمسؤوليات المحتمل حدوثها لهم بشكل مناسب. وفي ما يلي اهم التغطيات المتوافرة أهمها:

1- تغطية نفقات الشركة المرتبطة بالإصابات الجسدية العرضية أو بأضرار تغطية الممتلكات التي تلحق بالطرف الثالث أثناء تشغيل “الطائرة”. وتبدأ حدود المسؤولية عادةً بمبلغ 500 ألف دولار. ولكن التغطية الأكثر انتشاراً تكون بحد تأميني يساوي المليون دولار، لأن الفرق في التكلفة رمزي وتكلفة الدفاع القانوني قد تكون باهظة الثمن. بالإضافة إلى ذلك، تغطي هذه الوثيقة انتهاك مطالبات الخصوصية والذي يُعدّ أمر بالغ الأهمية لمشغلي الـ Drone عند التقاط لقطات أو معلومات عن طريق الخطأ، ما قد يدفع المتضرر إلى دعاوى قضائية مُكلِفة تتعلق بالخصوصية.

2– التأمين على جسم الطائرات بدون طيار: لإمكانية تعرّضها لأضرار عرضية أثناء تشغيلها.

والاستعانة بها في تصوير الأفلام والحفلات والأعراس

3- التأمين على المحتويات: خاصةً إذا كان يتمّ استخدام معدات باهظة الثمن خلال استخدامها مثل الكاميرات متعددة الخصائص والكاميرات الحرارية، وكاميرات التصوير السينمائي الاحترافية وأشعة الليزر LIDAR وهذه أغلى من أجزاء الطائرة…

4- تأمين الهجمات الالكترونية (القرصنة السيبرانية).

أما تسعير التأمين على الـ Drone فيستند الى عدة عوامل يتمّ أخذها في الاعتبار أثناء التسعير كما يلي: نوع الطائرة، نوع العمل، الخبرة، سجل الحوادث والموقع الذي سيتمّ استخدام الطائرة فيه في منطقة بناء أو في أراضٍ زراعية محمية. في هذه الحال، يكون القسط أقل من مناطق مثل العاصمة المزدحمة.

ومن المتوقع نمو حجم سوق التأمين العالمي للطائرات بدون طيار من 1.13 مليار دولار في عام 2021 إلى 1.19 مليار دولار في عام 2022 بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 6.1٪، فإلى 1.53 مليار دولار بحلول العام 2026 وبمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 6.4٪.

شعار الطيران الفدرالي

والمرجّح أن يؤدي العدد المتزايد لحوادث الطائرات بدون طيار، إلى نمو سوق التأمين على الـ Drone وتعمل الطائرات بدون طيار حاليًا في مجموعة متنوعة من القطاعات التي تعتمد على الصُور الجوية، مثل الزراعة والتأمين والتصنيع والكهرباء وغيرها. ومع تزايد ظهور هذا النوع من الطائرات، تزداد مخاطر حدوث تحطم كارثي. لذلك يُعدّ إطلاق منتجات التأمين المختلفة والمبتكرة اتجاهًا رئيسيًا في الأسواق على الطائرات بدون طيار. وتعمل الشركات الكبرى على تطوير حلول متقدمة للتأمين على هذا الصعيد. وعلى سبيل المثال، في حزيران (يونيو) 2020، تعاونت شركة تأمين كبرى بالهند مع شركة TropoGo، وهي شركة تقنية ناشئة واسعة النطاق، لتقديم منتج تأميني يسمى  Pay as you fly لمشغلي الطائرات بدون طيار في الهند. وتشمل تلك الوثيقة تغطية لأصحاب الطائرات بدون طيار ضد المسؤولية الناشئة عن أضرار الممتلكات والإصابات الجسدية للطرف الثالث.