على أنغام تشيللو HAUSER
وُزّعت جوائز البندقية السينمائية…
جائزة “الأسد الذهبي” لمصوّرة
خاضت معركة ضد عائلة
تسبّبت بمقتل نصف مليون أميركي…

لورا بويتراس تحمل جائزة الأسد الذهبي

بحضور عدد كبير من نجوم عالم السينما الذين حضروا للتبارز على جائزة “الأسد الذهبي” لأفضل فيلم، فضلاً عن جوائز رسمية أخرى من قبل لجنة تحكيم برئاسة الممثلة جوليان مور، افتتح عازف التشيللو الكرواتي العالمي HAUSER الحفل الختامي لتوزيع جوائز مهرجان البندقية السينمائي الدولي بدورته التاسعة والسبعين لهذا العام في القاعة الكبرى في Palazzo del Cinema (ليدو البندقية).

لقطة مؤثرة للورا بويتراس

في هذا الحفل الختامي، عزف HAUSER مقطوعته الجديدة Historia de un Amor من تأليف  البَنَمي كارلوس إليتا الماران في العام 1955، تمّ استخدامها، بعد سنة، موسيقى تصويرية في فيلم يحمل الاسم عينه من إخراج روبرتو غافالدون، قام بأدائها فنانون عالميون. وقد أوصل HAUSER اللحن بشكل عاطفي وحنون مضيفاً إليها لمسته الخاصة من خلال آلة التشيللو. وقد بثّ الحفل مباشرةً على شاشة Rai Movie وعلى الموقع الرسمي للمهرجان والشبكات الاجتماعية لـ Biennale di Venezia.

ويستعدّ HAUSER لطرح ألبومه الجديد The Player الذي يضمّ أغنية Historia de un Amor قريباً، بتجربة موسيقية مختلفة قرّر اعتمادها ودائماً برفقة آلة التشيللو. ويتمثّل هذا الجديد بدمج الموسيقى الكلاسيكية و”البوب” و”الروك” معاً، متحدياً التقاليد الراسخة في عالم الموسيقى.

Nan Goldin

يُشار إلى أن مهرجان “البندقية السنيمائي” في ختام دورته التاسعة والسبعين، سلّط الضوء على أزمة “الأفيونيات” في الولايات المتحدة بمنح لجنة التحكيم جائزة “الأسد الذهبي” للمصورة Nan Goldin وكفاحها ضد هذه الفضيحة الصحية التي أودت بحياة مئات آلاف الأميركيين. كما منحت لجنة تحكيم المهرجان برئاسة الممثلة الأميركية Julianne Moore، المكافأة الأرفع في المهرجان للمخرجة Laura Poitras (58 عامًا)، في ثالث تتويج على التوالي يُمنح لها، بعد الفرنسية Audrey Diwan المتحدرة من أصل لبناني التي فازت بمكافأة رفيعة أيضًا العام الماضي عن فيلم Levinman.

وكانت نان غولدين التي غادرت البندقية قبل إعلان أسماء الفائزين بالجوائز، قد خاضت معركة شرسة غير متكافئة ضد منتجي الأفيونيات، وهي مسكّنات تسببت بإدمان قاتل أودى بحياة نصف مليون أميركي على مدى العقدين الماضيين.

Hauser منسجمًا بموسيقى التشيللو

ويتطرّق هذا الفيلم الوثائقي إلى هذه الأزمة مطولًا: فبعدما اقتربت من الموت بسبب إدمانها، كرّست غولدن شهرتها في خدمة الكفاح ضد عائلة ساكلر الثرية التي كانت تنتج أفيونيات Oxycodone بموازاة رعايتها أبرز المؤسسات الثقافية العالمية. أما المخرجة الأميركية لورا بويتراس فقالت بعد تسلمها جائزتها: “عرفت أشخاصًا كثيرين يتمتعون بالشجاعة خلال حياتي، لكن لم أعرف أبدًا أحدًا مثل نان غولدين التي كافحت ضد هذه العائلة البالغة النفوذ”.