بحسب تقرير لـ Henley
شركة الإستشارات الإستثمارية…
الودائع تَهْجر روسيا وبريطانيا
وتتدّفق على… الإمارات!

د. يورغ ستيفن

في تقرير عن هجرة الثروات على مستوى العالم أعدته شركة Henley للإستشارات الإستثمارية، أن الإمارات تمكّنت من استقطاب أكبر تدفّقات صافية من أموال الرأسماليّين على مستوى العالم في عام 2022، مُنتزعةً هذه الثروات من روسيا وأوكرانيا والمملكة المتحدة “تاج مركز الثروة”، وكذلك من الولايات المتحدة الأميركية التي فَقَدَت ميزة أن تكون جاذبة للأثرياء في العالم.

ووفق التقرير، فإن روسيا عانت من أكبر هجرة للودائع على مدى الأشهر الستة الماضية، وينسحب الأمر على أوكرانيا التي تعاني أعلى خسارة صافية لها في تاريخ البلاد.

أموال لاستثمارها في مشاريع عدّة

وتُظهر الأرقام المتوقّعة على  لوحة بيانات  Henley أنّ الدول التي ستجذب هذه الثروة خلال العام الحالي هي: الإمارات، أستراليا، سنغافورة، سويسرا، البرتغال، اليونان، كندا ونيوزيلندا. ومن المتوقّع أيضًا أن تنتقل أعداد كبيرة من أصحاب الملايين إلى “الثلاثي M”: مالطا وموريشيوس وموناكو.

يقول الدكتور يورغ ستيفن، الرئيس التنفيذي لشركة  Henley، إنه “بحلول نهاية هذا العام، من المتوقع أن يكون 88 ألف مليونير قد انتقلوا إلى بلدان جديدة، أي أقل بـ 22 ألفاً عما قبل الجائحة في العام 2019. أما في العام المقبل (2023)، فمن المتوقع أن تكون أكبر تدفقات هجرة مليونيرة  (حوالى 125 ألف مليونير مهاجر)، وهدف هؤلاء الإستثمار بعد جائحة كوفيد في أماكن آمنة”.

ودائع روسيا هُرّبت قبل فرض العقوبات على النظام المصرفي الروسي

ووفقًا لأحدث البيانات، لا تزال المملكة المتحدة، التي تمّ وصفها ذات مرة بأنها المركز المالي العالمي، تشهد خسارة مطّردة للمليونيرات، عام 2022. بدأ هذا الاتجاه قبل خمس سنوات مع تصويت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ويرى التقرير أن المملكة المتحدة عانت من خسارة صافية إجمالية تبلغ حوالي 12 ألف  مليونير منذ العام 2017. الى ذلك، فإن الولايات المتحدة تُعتبر أقل شعبية بشكل ملحوظ لهجرة أصحاب الملايين اليها، ويرجع السبب إلى خطر ارتفاع الضرائب. وعلى النقيض من ذلك، أصبحت الإمارات مركز الاهتمام الشديد بين المستثمرين الأثرياء.

وتعليقاً على تقرير Henley ، يقول مطلعون  إن الروس الأثرياء انتقلوا إلى الإمارات وإسرائيل بأعداد كبيرة قبل فرض العقوبات على النظام المصرفي الروسي بوقت طويل. لقد كان هناك ما يُشبه تسونامي مالي يغادر البلاد، مدفوعًا إلى حد كبير بأسلوب حكم الرئيس فلاديمير بوتين”.

الشعار

يقول البروفيسور تريفور ويليامز  ، كبير الاقتصاديين السابق في بنك “لويدز” التجاري، إن “من المتوقّع أن تزدهر الاقتصادات الناشئة في العقد المقبل، وأنّ التوقّعات تشير الى ارتفاع عدد المليونيرات في كلّ من الهند وموريشيوس بنسبة 80%، والصين بنسبة 50%، وفي سيريلانكا بنسبة 90% مقارنة بـ 20% فقط في الولايات المتحدة و 10% في فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة”.