تسعة فائزين عرب
بجائزة مركز الحسين للسرطان..
الأميرة غيداء:
تعالوْا نحلم بمستقبل عربيّ
يحقّق التقدّم العلمي في منطقتنا الواعدة!

الملكة رانيا والأميرة غيداء أثناء توزيع الجوائز


مركز الحسين للسرطان الذي تأسّس في العام 2001، اعتُبر منذ إنشائه “جوهرة الأردن الطبيّة” و”مفخرة العالم العربي”. ولم تأتِ هاتان التسميتان من عدم، بل نتيجة لحقائق طبيّة وعلميّة ملموسة أظهرها هذا المركز للعالم، وحصد بفضلها مكانة رائدة لحصوله على الاعتماد الدولي الذي صنّفه في المرتبة الأولى بين الدول النامية، والسادسة عالميًا كمركز متخصّص لعلاج السرطان. ويكفي أن نشير إلى ما يتضمّنه الكادر الطبّي
للمركز لنتبيّن عظمته. ففيه 434 طبيبًا واستشاري أورام، أكثر من 1100 ممرّض وممرّضة، أكثر من مئة صيدلي مؤهّل لتحضير أدوية الأورام و1500 إداري وفنّي واختصاصي في الرعاية الصحيّة. ويتولّى إدارة المركز د. عاصم منصور، وهو مديره العام، فيما يشغل منصب المدير الطبّي د. حكمت عبد الرزّاق.

الملكة رانيا تتوسّط الفائزين وبدت الأميرة غيداء التاسعة من اليمين

وإذا كانت الرعاية الطبيّة والصحيّة هي من المميّزات الأساسيّة لمركز الحسين للسرطان، فإنّ أبحاث وبرامج التدريب فيه، تُعدّ من نقاط القوّة التي تميّزه. فبالتزامن مع كفاح المركز ضدّ هذا الداء، فإنّه يلتزم إجراء أبحاث تُحسّن من هاتين الرعاية والجودة في علاج هذا المرض المعروف بخبثه، إضافة إلى تقديمه برامج تدريب تؤهّل الأجيال القادمة للتصدّي لهذا الداء والقضاء عليه.

الأميرة غيداء متحدّثة

وزيادة في تطوير هذا المركز وإغنائه بالدراسات السرطانيّة، أطلقت الأميرة غيداء طلال، رئيسة هيئة أمناء هذا المركز، جائزة الحسين لأبحاث السرطان، تخليدًا لذكر المرحوم الملك حسين بن طلال، طيّب الله ثراه،  ولإيمانه بأهميّة الأبحاث، هو الذي واجه هذا الداء بكلّ عزيمة، وكذلك لترسيخ البحث العلمي على مستوى الوطن العربيوارتأت الأميرة غيداء بإطلاقها هذه الجائزة، استهداف الباحثين والعلماء العرب في مجالات: المنحة البحثيّة، مشاريع الأبحاث المُبتكرة وغير ذلك، على أن ينظر بهذه الأبحاث ويقيّمها مجلس إدارة يضمّ نخبةً من الباحثين والأطّباء من مختلف أنحاء العالم برئاسة الأميرة غيداء.

ومع انتهاء فترة الإعداد وقبول الأبحاث، أقام مركز الحسين للسرطان احتفالاً سلّمت خلاله الملكة رانيا الدروع التكريميّة للفائزين والفائزات، وقد وصل العدد إلى تسعة اشخاص من الباحثين الناشئين والأساتذة، فضلاً عن أشخاص لمعَتْ أسماؤهم في عالم البحوث وعلاجات الأمراض السرطانيّة في المنطقة ودول العالم.

قاعة الإحتفال

لقد تبيّن أن عدد المشاركين بالمسابقة وصل إلى 111 باحثًا من 15 دولة عربيّة اختير منها تسعة بحوث وإنجازات منها ثلاث جوائز نالها مشاركون من لبنان، علمًا أنّ الفائزين الباقين هم: من الأردن، الإمارات، السعوديّة والولايات المتّحدة.

وفي بحر الأسبوع الجاري، تمّ تكريم الفائزين وهم: د. مارغريت شيرينيان من الجامعة الأميركيّة في بيروت، د. وفاء رمضان من جامعة الشارقة، د. يعقوب يوسف من مركز الحسين للسرطان، د. حكمت عبد الرزّاق من المركز نفسه، د. ريا صعب من الجامعة الأميركيّة في بيروت، د. ناجي الصّغير من الجامعة الأميركيّة في بيروت، د. محمود الجرف من مستشفى الملك فيصل في السعودية، د. رامي كمركجي من مركز مفيت للسرطان في الولايات المتحدة الأميركيّة، ومستشفى الملك فيصل التخصّصي ومركز الأبحاث ممثّلاً بالدكتور ماجد الفياض. وقد حضر حفل التكريم أعضاء مجلس إدارة الجائزة المؤلّف من مجموعة من أبرز اختصاصيّي الأورام، كما حضر أطبّاء وباحثون من مختلف أنحاء العالم، فضلاً عن شخصيّات إعلاميّة وشركاء وداعمين لهذه الجائزة.

الملكة والأميرة مع الفائزات

بالمناسبة، ألقت الأميرة غيداء كلمة تحدّثت فيها عن المجد العظيم من المعرفة والاكتشاف والابتكار الذي ورثناه نحن العرب، وقالت: “أدعوكم جميعًا لأن تحلموا معي، لا بالماضي بل بالمستقبل العربي“. وتابعت: “أدعوكم لأن تتخيّلوا ما يمكننا أن نحقّقه بتكريس جهودنا وتجميع مواردنا وتركيز معرفتنا في مواجهة موحّدة جامعة ضدّ السرطان. وكما شجّع الملك عبدالله الثاني والملكة رانيا على مدى عشرين عامًا مسيرة الأردن نحو التفوّق، سنقوم من خلال هذه الجائزة بتشجيع وتقدير أبحاث السرطان في منطقتنا، لأنّه باجتماع العقول العربيّة سنتمكّن من تحقيق المزيد من التقدّم في كفاحنا ضدّ السرطان“.

ختمت كلمتها بشكر كلّ مَن شارك بالأبحاث وانسحب هذا الشكر على الضيوف وعلى الزملاء الأردنيّين، آملةً مستقبلاً خاليًا من السرطان، مستقبلاً لا يمكن تحقيقه إلاّ من خلال البحث العلمي.