بينها “التأمين العربيّة” و”المنارة” الأردنيّتان…
شركات التأمين تُسارع الخطى
لاعتماد المعيار IFRS 17
بتدريب وتوجيه كوادرها…

رشيد الهباب وابراهيم قاسمية يوقّعان الاتفاقية

مع الإقتراب من نهاية 2022 ودخول العام الجديد، بدأت شركات تأمين في لبنان والأردن وفي غيرهما من الدول، تكثيف اجراءاتها، وتطوّر أجهزتها، وتدرّب العاملين لديها لإستقبال عام يعتبره الكثيرون مفصلياً في مسيرة قطاع التأمين. ذلك أن العام القادم سيُلزم الشركات العاملة في هذا القطاع، باعتماد المعيار المحاسبي IFRS 17 الذي يتطلّب وجود مدقّقي حسابات ملمّين بمتطلبات هذا المعيار، بالتعاون مع اكتواريين يتميّزون بخبرة واسعة في قطاع التأمين.

… ويتبادلانها

    ولن يكون تطبيق هذا المعيار الجديد التغيير الوحيد في تجديد هيكلية الشركات، بل ثمّة إجراءات أخرى لا بدّ أن تواكب هذا المعيار المحاسبي حُكمًا، منها تدريب العناصر العاملة في الشركة، مواكبة التطوّر التكنولجي الحاصل في العالم، وفي قطاع التأمين تحديداً، تحصين الشركة ضدّ الهجمات السيبرانية التي تزايدت مع انتشار جائحة كوفيد 19 منذ سنتَيْن، وانتقال العمل إلى المنازل، ومن الإجراءات أيضًا ضرورة تطبيق ما يعرف بـــــ “الإمتثال” الذي يضمّ تحت مظلّته دراسة المخاطر، تبييض الأموال، الحوكمة، الحماية المعلوماتية، الى معايير دوليّة أخرى مطلوبة كي تتمكّن الشركة من الإنطلاق بقوة والإستمرار في تقديم خدماتها، وفي تسجيل الأرباح بعد زيادة ونمو حجم محفظتها بالأقساط التأمينية. ولم يعد سراً القول أن شركات عدة استعانت ولا تزال تستعين بمتخصّصين بالمعيار المحاسبي لتدريب موظفيها، نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر، رئيس شركة Mhana Foundation ابراهيم مهنا والنقيب السابق لجمعية مدققي الحسابات في لبنان ايلي عبود صاحب شركة Bryan UHY Andy اللذَيْن  قاما بتعبيد أرضيّة تدريب موظّفين في شركات تأمين عدة في لبنان والأردن ومصر والكويت وغيرها، لأن الشركات التي ستمتنع عن مجاراة هذا الحدث الذي بوشر به في العام 2010 وصدر في العام 2017، وأُعطيت الشركات مهلة لتطبيقه ابتداءً من 2022 ومدّدت هذه المهلة الى العام 2023 بسبب وباء كورونا، بات لزاماً عليها وهي المُدرجة في السوق المالي العالمي، اعتماده معيارًا محاسبيًا أساسيًا والا ستكون هناك انعكاسات وتداعيات كبيرة على الشركات المتجاهلة هذا القرار، وقد لا تستطيع اذا تمادت في هذا التجاهل، من التعامل مع شركات اعادة عالمية. وفي إطار التعريف بهذا المعيار، أُقيمت ندوات عدة عن بُعد وأحياناً حضورياً كان أبرزها الندوات التي دعت اليها الأمانة العامة للاتحاد العام العربي للتأمين Gaif، للتعريف بالمعيار الجديد وأهميته وكيفية تطبيقه. وكان الإتحاد الأردني لشركات التأمين، قبل أيام قد استعان بشركة أ.أ مهنا وشركاه للحديث عن هذا المعيار، فسافر صاحب الشركة الإكتواري ابراهيم مهنا شخصياً، ومعه خبير متخصّص يعمل في شركته هو د. ربيع بدران ليُشرف على الحلقة التدريبيّة على مدى يومين.

وهنا وليد القططي يصافح ابراهيم قاسمية بعد التوقيع

    وفيما كان الثنائي مهنّا -عبود ينشط على الساحة اللبنانية (وغير اللبنانية) لنشر الوعي المتعلّق بالمعيار IFRS 17، كانت شركات أردنيّة معنيّة بالتطوّر والحداثة تسارع الخطى لتدريب موظّفيها قبل حلول 2023، موعد البدء باعتماد المعيار الجديد، ومن هذه الشركات: “التأمين العربية” – الأردن التي وقّع مديرها العام السيد رشيد الهباب مع شركة “التقنية لأنظمة المعلومات” (Technosys)، ممثّلة بمديرها العام السيد ابراهيم قاسمية لتطوير وتحويل نظام AIMS المستخدم لدى الشركة لخدمة متطلّبات المعيار 17. كذلك خطت “المنارة للتأمين” الأردنيّة الخطوة نفسها، إذ وقّع مديرها العام السيد وليد القططي اتّفاقية مع الشركة نفسها مجموعة Technosys للغاية نفسها.

النقيب عبود والاكتواري مهنا في الصفّ الخلفي يتوسّطان أفرادًا من فريق العمل الذي يتضمّن 30 شخصًا خبيرًا ومدرّبًا على تطبيق هذا المعيار

    يبقى أن نشير إلى أنّ شركات تأمين لبنانيّة، وبعلم وإشراف جمعية شركات الضمان ACAL وهيئة الرقابة على هذه الشركات، بدأت تُخضع موظفيها إلى هذا النوع من التدريب على يد اختصاصيّين أبرزهم مهنا – عبود، وذهب البعض من تلك الشركات إلى أبعد من ذلك: إلى تدريب كوادرها على فهم التحديات الناشئة عن الامتثال الذي يظلّل تحت جناحَيْه: مكافحة غسل الأموال والمخاطر والحوكمة وحماية البيانات وغير ذلك، في إطار التحضّر للمرحلة المقبلة التي تكون سهلة على العديد من الشركات الصغيرة التي تتحضّر، كما يُقال، إلى الاندماج، لأنّ عدم مجاراة التقدّم بسبب التكلفة العالية، فإنّ شركات الإعادة ستمتنع عن التعامل معها، ما يشلّ أعمالها ويدفع بها إلى التصفية والتوقّف عن أعمالها.