لفتة مهمة من الإتحاد الأردني
لشركات التأمين:
استدارة للمرة الأولى
نحو التأمين التكافلي
للتعريف به تفصيلياً…

على رغم العدد المقبول من شركات التأمين العاملة في الأردن (22 شركة)، مقارنة بعدد السكان مع المقيمين (عشرة ملايين نسمة)، فإن شركَتَيْن فقط تعملان في الأردن وفق الشريعة الاسلاميّة، إحداهما هي “التأمين الاسلاميّة” التي يتولّى إدارتها العامة السيد رضا دحبور، رئيس الإتحاد العالمي لشركات التكافل. وبسبب هذا العدد الضئيل نسبياً من الشركات التكافلية في وقت يشهد قطاع التأمين الاسلامي ازدهاراً في دول العالم العربي، لا سيما في السعودية والإمارات وقطر وعُمان والسودان وغيرها، ارتأى الإتحاد الأردني لشركات التأمين أن يُخصّص الحلقة التدريبية السادسة والعشرين المقبلة لتعريف المشاركين بالمفاهيم الأساسية المتعلّقة بمبادئ وأصول الشريعة، أي: الحكم الشرعي للتأمين التكافلي، مناقشة الأدلة، الإطلاع على مقاصد الشريعة، معرفة أهمية التأمين التكافلي بشكل عام والعلاقة التي تربط بين الشركات والبنوك بشكلٍ خاص، أنواع التأمين الإسلامي، آلية العمل، الفَرْق بين التأمين التكافلي والتأمين التجاري، حقوق والتزامات المساهمين والمستأمنين من خلال احتفاظ الشركة بحسابَيْن منفصلَيْن (حساب المساهمين وحساب حَمَلَة الوثائق)، الفائض التأميني، هيئات الرقابة الشرعية في شركات التأمين التكافلي، إعادة التأمين في شركات التأمين التكافلي، الى أمور أخرى عديدة لا بدّ من معرفتها في حال توافر العمل في شركات جديدة ترغب في اعتماد هذا النوع من التأمينات أو ادخال قسم التكافل الى جانب التأمين التقليدي الذي تمارسه.  

وبحسب البيان الذي وزعه الإتحاد، فإن اليوم الثاني من هذه الحلقة (في 10-11-2022)، مخصّص بالمحاسبة في شركات التأمين الاسلامي، أي تعريف المشاركين بموضوع فَصِل حسابات حَمَلة الوثائق عن حسابات المساهمين، مفهوم الأجرة المعلومة وكيفية عرضها في البيانات المالية، مفهوم الحصة الشائعة، مفهوم الفائض التأميني وتوزيعه على حَمَلة الوثائق، كيفية معالجة وجود عجز في نتائج أعمال حملة الوثائق.

وفي ما يتعلق بالمحور الفني والتسويقي لموضوع التكافل والذي سيتمّ تناوله في اليوم الثاني أيضاً، فيتركّز البجث فيه على تعريف المشاركين بدورة حياة شركات التأمين التكافلية، تسلسل آليات عملها، بداية من (المساهمين، مجلس الإدارة، الإدارة التنفيذية، الدوائر الفنية، التسويق، المبيعات، الدائرة المالية، دائرة الموارد البشرية….الخ)، مفهوم تسويق خدمات التأمين التكافلية، أثر تسويق خدمات التأمين التكافلي في زيادة عدد المؤمنين، صياغة استراتيجة التسويق والمبيعات في شركات التأمين التكافلية، الفرص والتحديات التي تواجه شركات التأمين التكافلية، أسباب تحول شركات التأمين من الأعمال التجارية التقليدية إلى التكافلية، التأمين التكافلي ودوره في تطوير خدمات التأمين.

ونظراً الى أهمية هذه الحلقة وغناها بالمعلومات المتنوّعة والتي تحتاج الى أكثر من اختصاصي، فقد استعان الإتحاد الأردني لإدارة هذه الحلقة الممتدة على يومَيْن (9 و10 من العام الحالي 2022) بثلاثة محاضرين: الأول هو د. أحمد العيادي، عضو هيئة الرقابة الشرعية في شركة سوليدرتي الاولى للتأمين، عضو الهيئة الشرعية المركزية لهيئة سوق المال الفلسطيني، وهو خبير تأميني حاصل على بكالوريوس شريعة وماجستير اقتصاد إسلامي ودكتوراه في الاقتصاد الاسلامي، شغل عدة مناصب في الجامعات الاردنية، اهمها عمادة لعدة كليات واخرها رئاسة جامعة عجلون الوطنية للفترة من 2010- 2013. والى ذلك، هو  خبير تدريب في البنك الإسلامي الأردني وفي المعهد المالي والمصرفي (الأكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية) وقد قام بالاشراف على عدد من أطروحات الماجستير والدكتوراه، فضلاً عن عضويته في هيئة الرقابة الشرعية في عدة مؤسسات مالية، مع الإشارة الى أنه مؤلف لعدد من الكتب وله مشاركات في عدد من المؤتمرات ومساهمات في المجلات وعدد من الانشطة المتعلقة بالتأمين التكافلي والعلوم الاسلامية.

المحاضر الثاني في محور المحاسبة هو السيد نضال الدجاني الذي يحمل بكالوريوس محاسبة من الجامعة الأردنية (1991)، الى جانب توليه مهمّة محاسب قانوني أردني معتمد JCPA لإدارة المخاطر لدى شركة التأمين الاسلامية في الاردن، وقد سبق له أن قدّم محاضرات ودورات عدة في محاسبة التأمين الاسلامي وإعادة التأمين لدى جهات مختلفة.

يبقى المحاضر الثالث وهو السيد رمزي الغول الذي يتمتّع بخبرة تزيد عن 17 عاماً في مبيعات التأمين، وقد سعى خلالها جاهداً لتدريب أفضل مهارات بيع التأمين لموظفي المبيعات، وقد كوّن خبرته في هذا المجال من خلال مشاركته بالعديد من ورشات العمل والمؤتمرات والمعارض حول العالم العربي. وهو يتولّى حالياً  ادارة الفروع والتسويق والتدريب والشراكات الإستراتيجية في “سوليدرتي” الأولى للتأمين منذ العام 2008 وحتى تاريخه.

    وحتى كتابة هذه السطور، لم يكن قد تسجّل للمشاركة سوى 12 شخصاً من 6 شركات تأمين، لكن العدد الى ازدياد حتماً، علماً أن المسجّلين الـ 12 من شركات تأمين ووساطة أردنيّة، ومن البنك العربي الإسلامي الدولي، ومن هيئة سوق رأس المال الفلسطينية، الجهة الرقابية على أعمال التأمين في فلسطين…