الإمارات ومعهد
وايزمان للعلوم
يُطلقان أوّل برنامج
للذكاء الاصطناعي

د. سلطان أحمد الجابر، د. إريك زينغ ود. ألون تشن

عقب مذكرة التفاهم التي وقعتها جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي ومعهد weizmann institute of science في ايلول 2020، أعلن الطرفان تأسيس برنامج MBZUAI-WIS المشترك لبحوث الذكاء الاصطناعي (برنامج الذكاء الاصطناعي) والذي يأتي ثمرة للشراكة التي عقدها الطرفان مؤخراً. ويهدف البرنامج الجديد إلى تعزيز مبادرات التعاون في مجال البحوث الأساسية للذكاء الاصطناعي، واستكشاف تطبيقاته في مجالات مختلفة كالرعاية الصحية وعلم الجينومات وغيرهما.

وللاستفادة من الخبرات المشتركة لجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي ومعهد وايزمان، سيعمل برنامج الذكاء الاصطناعي على إجراء البحوث الأساسية والتطبيقية في مجالات تعلم الآلة والرؤية الحاسوبية ومعالجة اللغات الطبيعية والبيولوجيا الحاسوبية والعلوم العصبية وغيرها بما يتماشى مع الرؤية العامة للذكاء الاصطناعي. ويقوم البرنامج على المشاريع البحثية المشتركة التي تجريها فرقٌ من كلا الطرفين. وتشمل آفاق الشراكة بين الطرفين كلاً من المشاريع البحثية المشتركة، وبرامج التدريب المشتركة، والزيارات المتبادلة والمؤتمرات، وورش العمل حول الذكاء الاصطناعي، وبرنامج تبادل الطلاب والموظفين. وبالإضافة إلى ذلك، ستسعى الاتفاقية إلى تعيين موظفين وخبراء مزودين بمؤهلات دراسية عليا لدعم وتسهيل تحقيق الهدف الأساسي لبرنامج الذكاء الاصطناعي.

وقّع الاتفاقية الجديدة كلٌّ من البروفيسور الدكتور إريك زينغ، رئيس جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، والبروفيسور ألون تشن، رئيس معهد وايزمان، بحضور وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدّمة في دولة الإمارات سلطان أحمد الجابر، وذلك خلال حدث افتراضي حضره مسؤولون من المؤسستين.

رئيس مجلس أمناء جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، ألقى بالمناسبة كلمة افتتاحية قال فيها:”نسير في دولة الإمارات على نهج القيادة الرشيدة بالتركيز على مدّ وتعزيز جسور التعاون الإيجابي البنّاء لما فيه مصلحة الوطن والإنسان. وضمن هذه الرؤية، يأتي التعاون بين جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي ومعهد وايزمان للعلوم سعياً لدفع عجلة التقدم الاجتماعي والاقتصادي من خلال ابتكارات الذكاء الاصطناعي. ولدينا ثقة تامة بأن الشراكات التي تركز على الاستفادة من الكفاءات والمواهب والقدرات التقنية والبحثية ستكون قادرة على تحقيق تقدم ملموس في مجال الذكاء الاصطناعي بما يدعم الثورة الصناعية الرابعة ويساهم في إيجاد حلول لعدد من التحديات الكبرى التي تواجه العالم مثل جائحة كوفيد-19 والأمن الغذائي وغيرها. ونحن في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي فخورون بالتعاون مع مؤسسات رائدة مثل معهد وايزمان للعلوم للوصول إلى مستقبل مشرق يستند إلى المعرفة والاستدامة والمرونة”.

جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي

من جانبه، قال البروفيسور ألون تشن: “يتميز الذكاء الاصطناعي باستخدامات واسعة بوسعها التأثير على مختلف جوانب حياتنا اليومية. ومن هنا تأتي أهمية برنامج الذكاء الاصطناعي المشترك الذي سيتيح لنا جمع عدد من ألمع العقول في مجالات الذكاء الاصطناعي والعلوم الطبيعية والدقيقة للوصول إلى آفاق جديدة وتمكين طلابنا من الوصول إلى الموارد الاستثنائية. وسنعمل سوياً على الارتقاء بتقنيات الذكاء الاصطناعي واستكشاف سبل جديدة لتسخير الإمكانات الواعدة لهذه التقنية المتنوعة في سبيل تحقيق التنمية الاقتصادية والمجتمعية”.

أمّا البروفيسور إريك زينغ فقال: “تنطوي الشراكات الاستثنائية بين المؤسسات الرائدة في مجالات الذكاء الاصطناعي على أهمية بالغة لتمكيننا من تحقيق التقدم الملموس في هذا المجال الواعد. فمن شأن تأسيس برنامج الذكاء الاصطناعي أن يسهم في تعزيز شراكتنا مع معهد وايزمان، وإرساء الأسس لتكوين منظومة عالمية للذكاء الاصطناعي ودفع عجلة التقدم في مجالات العلوم والتكنولوجيا والتعليم العالي. أضف إلى ذلك أن هذه المبادرة ستوفر لطلابنا وأعضاء هيئتنا التدريسية فرصة الاستفادة من موارد عالمية المستوى خارج الجامعة، وترسيخ ثقافة الشراكات الدولية وتبادل المعرفة”.

إشارة إلى أنّ جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي تأسّست في أبوظبي عام 2019، وهي أول جامعة على مستوى العالم للدراسات العليا المتخصصة في بحوث الذكاء الاصطناعي. وتقدم الجامعة برامج ماجستير العلوم والدكتوراه في الرؤية الحاسوبية، وتعلّم الآلة، ومعالجة اللغات الطبيعية. وتتبنى جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي نموذجاً جديداً للدراسة الأكاديمية وبحوث الذكاء الاصطناعي عبر إتاحة الفرصة للطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية للوصول إلى أكثر أنظمة الذكاء الاصطناعي تطوّراً في العالم، وذلك بهدف استثمار إمكانات هذه التكنولوجيا لتعزيز التطوير الاقتصادي والاجتماعي.

أمّا معهد وايزمان للعلوم، فهو واحد من أفضل المعاهد البحثية متعددة الاختصاصات في العالم، ويمنح شهادات الماجستير والدكتوراه في خمس كليات. ويشتهر المعهد بأبحاثه الموّسعة في مجالات العلوم الطبيعية والدقيقة، ويطوّر علماؤه أبحاثاً متقدمة حول الدماغ البشري، والذكاء الاصطناعي، وعلم الحاسوب والتشفير، والفيزياء الفلكية وفيزياء الجسيمات؛ ويعملون كذلك على علاج الأمراض مثل السرطان، والمساعدة في مواجهة تداعيات تغيّر المناخ من خلال علوم البيئة والمحيطات والنباتات وغيرها.