بين 10 و30 بالمئة من أصل
425 مليون مصاب
قد يعانون عوارض
طويلة الأمد لــ “كورونا”…
الطبّ يقف عاجزًا
وبيل غيتس يُحذّر من الأسوأ
ويطرح حلولاً…

أوجاع طويلة الأمد تسبّبت بها كورونا

مع ارتفاع حالات الإصابة بكورونا في بعض الدول من جديد، حثّ خبراء الصحة المسؤولين على اتخاذ إجراءات إحتياطية، لمواجهة أي احتمال موجة محتملة من التفشي.

ومع دخول العالم سنته الثالثة مع الفيروس، وصل عدد المصابين حول العالم إلى 425 مليوناً، 10 و30 في المئة منهم، بحسب المتابعين، قد يعانون عوارض طويلة الأمد لكورونا قد تمتدّ لأشهر عديدة بعد الإصابة بالعدوى.

        وفي هذا السياق، نُشر بحث في دورية “نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين”، كتبها كلّ من ستيفن فيليبس، نائب رئيس العلوم والاستراتيجية في تحالف الخبراء بمؤسسةCovid Collaborative ، وميشيل ويليامز، عميدة كلية CHAN للصحّة العامّة التابعة لجامعة هارفارد. في هذا البحث، ان مجموعة المرضى الذين يعانون عوارض (كوفيد الطويل)، سيواجهون تجربة صعبة ومضنيّة مع النظام الصحي المتعدّد الاختصاصات والذي يركّز على كلّ عضو على حدة، في ضوء انتشار موضة الإختصاصات في العلاج الطبي.

الطبّ يعجز أحيانًا عن العلاج

وبحسب “الشرق الأوسط”، فإن “ملحمة” المعاناة التي عاشتها سيدة شابة أميركية اسمها ليندسي بوليغا مع “كوفيد”، سلّطت الضوء على خذلان النظام الصحي الأميركي للكثير من المرضى، وفقاً لوسائل الإعلام الأميركية. إذ وبعد عامين، وثلاث إصابات بفيروس “كوفيد”، وزيارة 11 طبيباً، لم يستطع أحد معرفة لماذا لا تزال ليندسي بوليغا مريضة إلى هذه الدرجة، علماً أنها تبلغ 28 عاماً من العمر يوم تخرّجت من كلية الحقوق العام الماضي، ولم تكن تواجه أي مشاكل صحية قبل إصابتها بالفيروس. ومع ذلك تشكو حالياً من آلام في الصدر وارتفاع في ضغط الدمّ وخدرٍ في اليد، وغيرها الكثير من العوارض، فتحوّلت حياتها إلى سلسلة من مواعيد الأطبّاء الموزّعين في أرجاء مدينتها سان بيترسبرغ، فلوريدا. من ذلك أن طبيب العائلة أرسلها إلى اختصاصي بالمناعة أحالها، بدوره، إلى آخر متخصص بالقلب أحالها إلى طبيب للكلى، وآخر متخصص بالغدد، شعر أنّه قد يحصل على المزيد من المعلومات من طبيب أعصاب، ولكن عندما فشلت فحوص طبيب الأعصاب في تحديد سبب مرض ليندسي الشديد، عاد وأرسلها إلى طبيب المناعة.

وفي مقال “الشرق الأوسط” أنه في مرحلة معيّنة، نصحها أحد أطبّائها (المذهول من عجز العلوم الطبية عن تفسير حالتها)، بدراسة فكرة عزل نفسها في منزلها، على أمل أن يساعدها هذا الأمر في تجنّب مسببات المرض.

بيل غايتس توقّع…ويتوقّع بالأسوأ

نسوق هذا الكلام لنُشير من ناحية ثانية، الى أن بيل غيتس، مؤسس شركة(Microsoft)  حذّر من أن “جائحة فيروس كورونا لم تنته بعد”، مضيفاً أنه لا يزال من الممكن أن يكون هناك نوع آخر “أكثر انتقالًا وأكثر فتكًا”، بحسب ما نشره موقع Sky News ، نقلًا عن صحيفة “فاينانشال تايمز”.

وفي نبرة متشائمة، أعلن غيتس أن “العالم لم يشهد بعد “المرحلة الأسوأ” ملمّحاً الى امكانية ظهور متحوّل جديد أكثر ضراوة. وبحسب ما ذكر، فالعالم لا يزال معرّضاً لخطر الوباء الذي “قد يولّد متحوّل يمكن أن يكون أكثر قابلية للانتقال بل أكثر فتكًا”، ومن هنا، تابع، أن “الحاجة ماسة وعاجلة للقاحات ذات تأثير طويل الأمد لمنع العدوى”. وحثّ غيتس، الذي نشر كتابًا بعنوان “كيفية منع الجائحة التالية”، على تشكيل فريق من الخبراء الدوليين، يضم كوكبة من العلماء، بداية من المتخصصين في الأوبئة، وصولًا إلى مصممي أجهزة وبرامج الكمبيوتر، لتحديد التهديدات وتحسين التنسيق الدولي . كما دعا إلى “تشكيل فريق استجابة عالمي للأوبئة، تديره منظمة الصحة العالمية”، موضحًا أن “الاستثمار الإضافي أمر حيوي”.

        يُذكر أن غيتس توقّع ظهور هذه الجائحة في العام 2015 خلال مداخلة في فاعليات TED حول خطر فيروس خارق وقد حصدت تلك المداخلة، 43 مليون مشاهدة حتى الآن. وكان صرّح، أن الحياة العصرية لا تساعد على مكافحة الفيروس، “إذ لدى كل من يعمل في مجال الأمراض المعدية، هذا الخوف من فيروسات الجهاز التنفسي، التي تنتقل عن طريق الإنسان. وكلما زاد عدد الأشخاص الذين يسافرون، وكلما زاد التفاعل بين الأنواع البرية والبشر، زاد خطر الإصابة بالأمراض المشتركة بين أنواع الحيوانات والبشر”.