فاجأ الاتّحاد الأردني بحضوره
ومشاركته في الحلقة 15 عن دور الاكتواري..
ابراهيم مهنّا يروي للمشاركين الـ 40
قصّة المعيار 17
ولماذا أطلقته IASB..

ابراهيم مهنّا أمام المشاركين في الدورة التدريبيّة

لم تكنْ الحلقة 15 من البرنامج التدريبي للاتّحاد الأردني لشركات التأمين عادية هذه المرّة إذ شهدت مفاجأة سارّة للاتّحاد، كنّا نحن على علم بها، ولم نشأ كشْفها كي تبقى… مفاجأة! تمثّلت هذه المفاجأة بوصول الاكتواري السيد ابراهيم مهنّا، صاحب شركة Mhanna Fondation إلى عمّان برفقة د. ربيع بدران، أحد الخبراء الاكتواريّين في شركته والذي سيُشرف على الحلقة التدريبيّة الـ 15 التي تنتهي غدًا الخميس في 28 الجاري. ولكن لماذا أقدم ابراهيم مهنّا على هذه الخطوة المفاجئة، فلأهدافٍ عدّة لم يَقُلْها هو شخصيًا، وإنّما يستطيع أن يستنتج كَنْهِها كلّ من عرف هذه الشخصيّة الاكتواريّة العالميّة، ورافق خطواتها في مجال نشر المعرفة. فمن هذه الأهداف: تدعيم فكرة تطبيق المعيار 17 في التدقيق المحاسبي والمقرّر أن يُباشر العمل به رسميًا بداية 2023. إعطاء زخم للمحاضرة التي سيلقيها د. بدران، وكنّا في مقالٍ سابق قد أشرنا إليها، وهي حول “الاكتواري ودوره في تطبيق هذا المعيار”. العلاقة المتينة التي تربط السيد ابراهيم مهنّا بالاتّحاد الأردني وقد سبق له أن دُعِيَ والنقيب السابق لخبراء المحاسبة المجازين في لبنان السيد ايلي عبود قبل أشهر، لإعطاء محاضرة في ندوة نظّمها الاتّحاد تحت رعاية محافظ البنك المركزي الأردني حول المعيار المحاسبي الجديد لعقود التأمين المعروف اختصارًا بـ IRFS 17. أمّا آخر تلك الأهداف فهي محض تأمينيّة وتنطلق من اندفاع مهنّا لتعميم ثقافة التأمين والاكتواريا في آن، لقناعته أنّهما مدماكان اجتماعيّان واقتصاديّان وعليهما تُبنى أمور كثيرة.

ويردّ على الأسئلة وبدا خلفه الدكتور بدران وماهر عواد 

   وفي اتّصال معه لدى وصوله إلى مطار بيروت بعد ظهر اليوم، أبلغنا أنّ “هذه الزيارة الخاطفة إلى عمّان، ونحديدًا إلى الاتحاد الأردني لشركات التأمين، كانت مثمرة جدًّا وكأنّها مُلحق بالندوة التي نظّمها الاتّحاد قبل أشهر،  إذ أنّ عدد المشاركين وصل إلى 33 شخصًا يمثلّون 14 شركة تأمين أردنيّة، فضلاً عن أربعة مشاركين من البنك المركزي الأردني، إضافة إلى ثلاثة آخرين من دول عربية”. تابع: “افتتح الندوة السيد ماهر عواد المسؤول عن الدورات التدريبيّة في الاتّحاد، ثمّ اعتليْت المنبر وحاضرت لمدّة ساعتَيْن في موضوع دور الاكتواري في قطاع التأمين إجمالاً والقطاع العام خصوصًا، ولماذا طُرح المعيار المحاسبي الجديد IFRS 17 ولماذا هناك ضرورة لتطبيقه. في الواقع أنّ هذا المعيار طُرح في العام 2009 بعد الأزمة الاقتصادية العالمية، وكان مخصّصًا للمصارف إلزاميًا، ولشركات التأمين اختياريًا، ولذلك، طلب مجلس معايير المحاسبة الدولية (IASB) تخصيص شركات التأمين بمعيار محاسبي جديد هو المعيار 17. والمعيار المشار إليه يمكن تطبيقه في سنة واحدة، ولكن السبب الأساسي لإعطاء خمس سنوات لهذا التطبيق هو لمنح شركات التأمين الوقت لترقّب نتائجه وانعكاساته المالية، ولكي تضبط، سنة بعد سنة، الفروق بين المعيار 4 والمعيار 17، وذلك كي يكون “تسكير” الحسابات سنة 2022 دون حصول هذه الفروق. ولكن مع الأسف، فشركات بعض الدول، ومنها شركات أردنيّة ولبنانيّة، تأخّرت كثيرًا في تطبيق المعيار وانعكاساته المالية، لذلك فإنّ هذه الشركات مضطرّة لتسكير السنة بنتائج مختلفة عن نتائج المعيار 4. هذه كلّه لا يشكّل مشكلة للشركات الخاصة، علمًا أنّ أصحاب الشركات يعرفون أنّ هذا تأثير محاسبي فقط وليس تأثيرًا فعليًا على الشركة، وهو يزول مع الوقت. لكن المشكل الكبير يكمن عند  الشركات المدرجة على الأسواق المالية لأنّ ذلك سيغيّر النتائج بما يتعلّق بالمحافظ ويجب إعطاء مبرّرات للمساهمين فيها عن تأثير هذه الانعكاسات. إلى ذلك، تطرّقتُ إلى موضوع تسعير الرعاية الصحيّة ودور الاكتواري في هذا التسعير”.

لدى زيارة التهنئة لد. كلوب مع د. بدران  

  وبمناسبة وجوده في الاتحاد، وبعد الانتهاء من محاضرته، قام السيد ابراهيم مهنّا بزيارة تهنئة للمدير الجديد للاتّحاد د. مؤيد كلوب الذي تسلّم منصبه في الأول من تموز (يوليو) الماضي بعد انتقال المدير السابق السيد ماهر الحسين إلى مزاولة مهنة المحاماة في مكتب المرحوم والده، وكان برفقته الدكتور ربيع بدران الذي تعرّف إلى د. كلوب والذي سيتابع إشرافه على الحلقة غدًا الخميس، مع الإشارة إلى أنّ السيد مهنّا سيتولّى شرح المعيار الجديد يومَيْ الخميس والجمعة لشركات تأمين لبنانيّة، كما أبلغنا.