18 شخصيّة وشركة
نالوا جوائز MIIA في دبي
للمرّة الأولى منذ إنتشار كوفيد
رجائي صويص أبرز الفائزين:
داعم لدمج الشركات
متحفّظ لإلزامية برامج تأمينيّة عدّة…

رجائي صويص… يجب تحصين كلّ في قطاع التأمين بالعلم والخبرة

للمرّة الأولى منذ انتشار كوفيد 19، يُستأنف حفل توزيع جوائز الشرق الأوسط لصناعة التأمين (MIIA) الذي أقيم حضوريًا في دبي بنسخته التاسعة. وقد نالت الجوائز ثماني عشرة شخصيّة وشركة من قطاع التأمين البارزين.

الفائزون بالجوائز هم جميعًا من منطقة دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ما يثبّت قوة هذه الدول والتزام حكوماتهم بقطاع التأمين، في بيئة تنافسية ديناميكية بشكل متزايد دخلت الرقمنة إلى شركاتها.

بالنّسبة للفائزين، نشير إلى تقاسم سعودي ري وInternational General Insurance (IGI) جائزة أفضل شركة إعادة تأمين عامة، وهذه المرة الأولى في تاريخ MIIA الممتدّ إلى تسع سنوات التي يحصل فيها هذا التقاسم.

وكأفضل شركة إعادة تأمين على الحياة، فازت باللقب RGA الشرق الأوسط لالتزامها بتعهّداتها وتسديد التعويضات.

وبالنّسبة لجائزة InsurTech وهي تُقدّم للمرّة الأولى هذا العام، فقد حصدتها ATOM Technologies، لابتكارها نظام تشغيل تأميني شامل. وفازت MARSH الشرق الأوسط وأفريقيا بلقب وسيط عام للمرة الرابعة، كما حصدتْ لقب أفضل وسيط إعادة تأمين للعام، للمرة الأولى.

إلى ذلك، سُجّل فَوْز شركة زيوريخ الدولية لبرنامج التأمين على الحياة، شركة أبوظبي الوطنية للتأمين، أفضل شركة للتأمين للعام، شركة سوليدرتي البحرين للتكافل، وشركة قطر للتأمين للتحوّلها الرقمي.

شعار المؤتمر والجائزة التي نالها

كذلك، حازت السيدة رغد حمّاد من شركة Zu’bi & Partners  على جائزة المرأة الرائدة لجهودها في النهوض بقطاع التأمين (إعادة) عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتفانيها في تمكين المرأة من الوصول إلى أهدافها. ونال السيد علي فريد لطفي من مؤسسة “دبي للتأمين الصحي” لقب “القائد الشاب” لهذا العام، تقديراً لإنجازاته ومساهماته العديدة في صناعة التأمين. وذهبت جائزة أفضل قائد في صناعة التأمين لهذا العام إلى الدكتور رجائي صويص من شركة الشرق الأوسط للتأمين، لقيادته الحكيمة وفطنته التجارية ورؤيته التقدمية في قيادة المؤسسة.

ونظرًا للدور الذي لعبه د. صويص في قطاع التأمين ولا يزال، نتوقّف عند هذا الفوْز لنقول أنّه منذ خمسة عقود وربما أكثر، ماضٍ في العمل في قطاع التأمين وفي المجالات المهنيه العميقة، ما ولّد لديه الرغبة القوية في تطوير القطاع لخدمة المستفيدين في المنطقة. وهو يُعتبر من أوائل الذين حصلوا على شهادة الزمالة (FCII)  من معهد التأمين القانوني في لندن والأول في المنطقة الذي جمع هذه الشهادة مع درجة الدكتوراه في التأمين.

وعندما انضم د. صويص إلى شركة الشرق الأوسط للتأمين، دفعها إلى الأمام وأوصلها بقيادته لتحتل مكانة متقدّمة بالسوق الأردني، فأصبحت حقوق مساهميها الأعلى في قطاع التأمين، كما أصبحت الأولى في تأمينات البحري وتأمينات البنوك والتأمينات الهندسية والثانية في تأمينات الممتلكات والرابعة في تأمينات الحياة. وهي اليوم الوحيدة في السوق الأردني التي تؤمّن السفن الكبيرة العابرة للمحيطات، كما أن لديها فروعا منتشرة في الأردن أكثر من غيرها من الشركات. وإلى ذلك، هو مؤمن بضرورة تحصين كل قائد في قطاع التأمين بالعلم والخبرة، ولذلك ماضٍ في مساندة وتشجيع القطاع من خلال تقديمه جائزة دورية تقدّم بإسمه في مؤتمرات الاتحاد العام العربي للتأمين منذ عدة سنوات. وتمنح هذه الجائزة لأفضل بحث في دراسات التأمين في العالم العربي، وقد قدّمت، حتى الآن، إلى خمس فائزين بها. كذلك، يُعطي الأولويه داخل المؤسسة للتطوير وللدراسة المستمرة من قبل الموظفين وتقديم كل المساعدة المطلوبه لهم للحصول على الشهادات المهنية.

 الفائزون الـ 18 في لقطة جامعة

وكانت الأمانة العامة للاتحاد العام العربي للتأمين، قد قدّمت الجائزة الأخيرة وقيمتها خمسة آلاف دولار للفائز بأفضل بحث تأميني خلال المؤتمر الـ 33 والذي عُقد في مدينة وهران (الجزائر) خلال الفترة من 10-13 تشرين الأوّل (أكتوبر) تحت عنوان “الوضع الجديد وتداعياته على صناعة التأمين”.

يُذكر أنّ د. رجائي صويص يؤيّد فكرة دمج الشركات الذي شجّعت عليه الحكومة الأردنيّة وأعطت حوافز مغرية للراغبين، لكنّ عددًا قليلاً منها قرّر خوض هذه التجربة، إذ أن الفكرة الأساسية هي إن يكون هناك نوع من الفائدة من الدمج نفسه وليس فقط  من الحوافز المقدّمة، وبمعنى آخر يجب أن يكون الدمج بين شركتَيْن من الممكن أن تتكاملا معًا، وأن تكون الشركة الجديدة أفضل من الشركتَيْن السابقتَيْن، وإذا وُجدت هذه المعادلة فمن المفترض أن يكون الدمج هو القرار الصائب، مع العلم أن عدد شركات التأمين في الأردن كبير يصل الى 24 شركة، وكلما انخفض هذا العدد، كلما تحسّن وضع السوق. وقد علّق قائلاً: “نحن في الشرق الأوسط للتأمين لسنا ضدّ فكرة الدمج أبداً، ومستعدّون للبحث فيها بشكل جدّي”.

     وهل تواكب الشركة التي تدير التحوّل الرقمي؟ أجاب: “الحاجة للتكنولوجيا مهمّة ومتسارعة بطبيعة الحال، لكن ليس هناك داعٍ لتبني أي تقنية جديدة لسنا بحاجة اليها. وهنا نذكّر أننا من الشركات القليلة في الأردن التي لديها دائرة مختصّة بتكنولوجيا المعلومات IT داخل الشركة لتطوير كافة برامجنا، كما نطبّق أحدث الأساليب الموجودة ونستخدم  برنامج Oracle. مع العلم  أنّ شراء التأمين عبر الإنترنت في الأردن متوافر لدى أغلب الشركات الا أن الطلب قليل عليها، إذ أنّ العميل يفضل التعاطي المباشر مع شركة التأمين”.

     وهل تؤيدون فرض إلزامية التأمين على بعض القطاعات؟ أجاب: “حتى الآن ليس هناك أي توجه لفرض الزامية التأمين على أي قطاع  لأن القدرة الشرائية للمواطنين لا تسمح بذلك، والتأمين الإلزامي الوحيد هو التأمين ضد الغير على السيارات، والذي تعاني معظم الشركات من نتائجه السلبية، لأن القسط محدد منذ سنوات طويلة من قبل الدولة وقد بات ضئيلاً جداً اليوم، مقارنة مع عدد الحوادث وكلفة التصليح التي ترتفع بشكل مستمرّ. وهنا أحبّ أن أنوّه أن من أكثر القطاعات التأمينية التي تتطوّر الآن وبسرعة كبيرة، هو التأمين الصحي، حيث أصبحت أغلب الشركات تؤمن موظفيها، ومن هذه الناحية يمكن القول أنه أصبح بحكم الإلزامي لدى أغلب هذه الشركات”.