داء الكلب وزراعة الأعضاء:
حذارِ تلقّي الأعضاء من متبرّع
أتى من دولة موبوءة!

د. بسام سعيد… جائزة علمية

د. غالب خلايلي

الباحث المعروف الدكتور بسام سعيد، الاستشاري في زرع الكلى عند الأطفال والذي نشرنا له حديثًا مطوّلاً في العدد الأخير من “تأمين ومصارف” وعلى موقع المجلة تناول فيه التأثيرات السلبيّة لكوفيد على عمليّات الزرع، نشر حالة نادرة من داء الكَلَب عند طفلة زُرعت لها كلية من شخص متوفّى. ونظرًا إلى بحثه القيّم والأوّل من نوعه، سينال جائزة تكريميّة من الجمعية الدوليّة لزراعة الأعضاء TTS في المؤتمر السنوي الذي سيعقد في بوينس آيرس في الفترة من ١٠ الى ١٤ ايلول (سبتمبر) ٢٠٢٢، كما علمنا منه، إلى جانب تكريمه هناك ومنحه جائزة علمية هي  scientific award.

ومن المعروف عن داء الكَلَب أنّه ينتقل عادة إلى الإنسان عن طريق عضّات الحيوانات المصابة، ومع ذلك، نادرًا ما ينتقل من خلال أعضاء أو أنسجة المتبرّع المتوفّى عندما لا يشتبه في ذلك. لكنّ  الحالة النادرة تُذكر للمرّة الأولى في العالم في الأدب الطبي، وتمثّلت بانتقال داء الكلب إلى طفلة تبلغ من العمر 5 سنوات تمّ إدخالها إلى وحدة العناية المشدّدة للأطفال وهي مصابة بالتهاب الدماغ لسبب غير مُفسّر بعد 3 أشهر ونصف من عملية زرع كلية من متبرّع متوفّى. وبعد إجراء الدراسات المختبريّة والشعاعيّة، لم يتمّ الوصول إلى أي تفسير لحالتها السريرية والعصبية المتدهورة بسرعة، والتي انتهت بالوفاة بعد 4 أيام من دخولها مركز العناية. لكن وفاة متلقٍّ آخر من المتبرّع نفسه توصّلت إلى كشف أن داء الكَلَب هو السبب، فتمّ استئصال القرنيتَيْن من متلقّيْن آخرَيْن لمنع المزيد من الموت.

تطعيم الكلب ضدّ الفيروس

وفي الخلاصة يجب الانتباه في انتقال داء الكَلَب، على رغم ندرته، عندما يأتي المتبرّع من البلدان الموبوءة أو كان قد زارها. عندها يجب رفض المتبرّعين الذين لديهم أسباب غير واضحة للوفاة.

وعن داء الكَلَب (نقلا عن مستشفى مايو كلنك)، فهو فيروس مميت ينتقل إلى البشر من لعاب الحيوانات المصابة بالعدوى. وعادة ما ينتقل الفيروس من خلال العضّ. وتشمل الحيوانات التي من المحتمل بشدة أن تنقل هذا الداء، الخفافيش والقيوط والثعالب والراكون والظربان في الولايات المتّحدة. وفي البلدان النامية، تكون الكلاب الضالة الأكثر احتمالًا لنقل داء الكَلَب إلى البشر.

انتبه من عضّة كلب موبوء

حين تبدأ مؤشرات داء الكَلَب وأعراضه في الظهور على شخص ما، فتقريبًا، ينتهي الأمر في كل الحالات، بالوفاة. ولهذا السبب، يجب على أيّ شخص قد يكون عرضة للإصابة بهذا الداء تلقّي لقاحات داء الكَلَب على سبيل الوقاية.

ما يجدر ذكره أنّ الأعراض الأولية لهذا الداء، قد تتشابه بشدّة مع أعراض الإنفلونزا، وقد تستمر لأيام، وتشمل الحُمَّى، الصُّداع، الغَثَيان، القَيْء، الهُيَاج، القلق، الارتباك، فَرْط النشاط، صعوبة البَلْع، فَرْط إفراز اللعاب، الخوف عند محاولات شرب السوائل، نظرًا لصعوبة ابتلاع الماء، الخوف عند هبوب الهواء في الوجه، الهلاوس، الأَرَق، الشَّلَل الجزئي.