العدد الإجمالي 81 مصرفاً
ومجموع موجوداتها
812 مليار دولار
المصارف الإسلامية العربية…
السعودية أكبر سوق
للتمويل الإسلامي
بمصارف أربعة يتصدّرها
مصرف الراجحي!

مصرف الراجحي الأول سعوديًا وإسلاميًا

وزّع اتحاد المصارف العربية تقريراً بعنوان “اضاءة على تطوّرات الصيرفة الإسلامية العربية” تتضمن معلومات عن المصارف الإسلامية في الوطن العربي مع جدول للبيانات المجمّعة والإنتشار الجغرافي وترتيبها بحسب الموجودات. في ما يلي أبرزها ورد في هذا التقرير.

        شهدت الصناعة المالية الإسلامية تطورات لافتة على المستوى العالمي، اذ حقّقتْ نمواً سنوياً يزيد عن 10%، بحسب تقرير مجلس الخدمات المالية الإسلامية لعام 2021، لتبلغ المالية الإسلامية نحو 2،7 تريليون خلال العام 2020، مقابل 2،44 تريليون دولار في العام 2019. وتُساهم دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسة 70 % من الصيرفة الإسلامية العالمية، اذْ تمثّل الأصول المتوافقة مع الشريعة الإسلامية جزءاً كبيراً من إجمالي الأصول المصرفية فيها، مع الإشارة إلى أن أصول الخدمات المصرفية الإسلامية تشكلّ نسبة 14 % من إجمالي الأصول المصرفية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا. أما في دول مجلس التعاون الخليجي فتتجاوز الحصة السوقية للخدمات المصرفية الإسلامية عتبة الـ 25%. أما الأصول المصرفية الإسلامية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا فقد زادت بنسبة 9،8 % خلال2020، لتصل إلى حدود تريليون دولار، مقارنة بنمو بنسبة 12% في العام 2019.

البنوك الإسلامية بدأت تُنافس المصارف التقليدية

ضمن هذا الإطار، تستحوذ المملكة العربية السعودية التي تُعدّ أكبر سوق للتمويل الإسلامي في كلّ من منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وخارجها على ما نسبته 28% تقريباً من اجمالي الأصول المالية الإسلامية عالمياً، التي تبلغ قيمتها 2،7 تريليون دولار. ويبلغ مجموع أصول الخدمات المالية الإسلامية في السعودية حالياً ما يقارب من الـ 800 مليار دولار، موزّعة على قطاعات المصارف والصكوك والتأمين وصناديق الإستثمار. كما أظهرت المؤشرات الرئيسة لقطاع المصرفية الإسلامية في السعودية نمواً متسارعاً، اذْ بلغ إجمالي التمويل المتوافق مع الشريعة ما يفوق الـ 430 مليار مليار دولار، في حين بلغ اجمالي حجم الودائع المتوافقة مع الشريعة الـ 433 مليار دولار، وذلك بنهاية الفصل الأول من العام 2021. وواصلت المصارف الإسلامية السعودية تحقيق مكاسب كبيرة خلال العام 2020، مع وجود أربعة مصارف ضمن التصنيف العالمي لأفضل 10 مصارف إسلامية بحسب تصنيف مجلة The Banker. الى ذلك، سجلّت المصارف السعودية الأربعة، (مصرف الراجحي والبنك الوطني السعودي ومصرف الإنماء وبنك الرياض) وهي ضمن المراكز العالمية العشرة الأولى، ارتفاعاً في الأصول المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بأكثر من 15%، مدعومة بارتفاع أسعار النفط. كما حقّق مصرف الراجحي، وهو أكبر مصرف إسلامي في العالم، نسبة نمو في موجوداته بلغت 24% خلال العام 2021، لتصل إلى 155 مليار دولار. كما شهد البنك الأهلي التجاري زيادة في موجوداته المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بنسبة 27%. من جهة أخرى، شهد بنك دبي الإسلامي نمواً في موجوداته بنسبة 25% بعد عملية اندماجه مع “نور بنك” التي اكتملت في بداية العام 2020 لتصل موجوداته إلى نحو79 مليار دولار. في مقابل ذلك، انخفضت الأصول المتوافقة مع الشريعة الموجودة في النوافذ الإسلامية للمصارف التقليدية الإماراتية، مثل بنك الإمارات، دبي الوطني وبنك أبو ظبي الأول، وذلك بنسبة 2،4% خلال العام 2020، وفقاً لبيانات البنك المركزي الإماراتي.

السعودية الأولى عالمياً بالأصول المالية الإسلامية  

      أما في سلطنة عُمان، فقد شهد بنك عُمان العربي زيادة في أصوله المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بنسبة تزيد عن 400% لتصل إلى 2،3 مليار دولار بنهاية عام 2020، وذلك بعد استحواذه على بنك العزّ الإسلامي في حزيران (يونيو) 2020، الأمر الذي خوّله تحقيق أسرع نمو في العالم لموجودات متوافقة مع الشريعة، يديرها مصرف تقليدي. ومن بين أبرز المصارف الإسلامية في المنطقة العربية، بنك فيصل الإسلامي المصري الذي شهد نمواً في موجوداته بنسبة 14،1% خلال العام 2020 لتصل إلى 7،3 مليار دولار. كما سجّل المصرفان الإسلاميان الفلسطينيان: البنك الإسلامي العربي والبنك الإسلامي الفلسطيني، نمواً في الأصول بنسبة 22،5% و 14،6 % على التوالي خلال العام 2020، بينما سجّل بنك الزيتونة التونسي نمواً بنسبة 20% تقريباً.

       من جهة أخرى، وبحسب وكالة موديز للتصنيف الإنتمائي، فإن إصدارات دول الخليج من الصكوك بلغت في النصف الأول من العام 2021، مبلغ 35،3 مليار دولار. كما صنّفت الوكالة السعودية أكبر مُصدّر للصكوك الإسلامية في الخليج، بنحو 62% أو 22 مليار دولار من الحجم الإجمالي. وأكدت موديز أن المملكة ستبقى أكبر مُصدّر بين دول الخليج للصكوك الإسلامية، كما أن الكويت كانت ثاني أكبر مصدّر للصكوك في دول الخليج، من خلال إصدار ما قيمته 7،2 مليارات دولار. أما في الإمارات والبحرين فبلغت قيمة إصدارات الصكوك 11،6 مليار دولار لكل دولة منهما، أما قطر فكان إصدارها الأقل بقيمة نحو مليار دولار.

        وبالإستناد إلى البيانات المالية المتوافرة للمصارف الإسلامية العربية، فالتقديرات تشير الى أن مجموع الموجودات للمصارف الإسلامية العربية التي تتوافر البيانات المالية لها، والتي يبلغ عددها 81 مصرفاً، قد وصلت إلى نحو 812 مليار دولار بنهاية الفصل الثالث من العام 2021، وان مجموع الودائع لها قد بلغ نحو 589 مليار دولار، ومجموع القروض لهذه المصارف نحو 537 مليار دولار والقاعدة الرأسمالية لها نحو 101 مليار دولار. أما بالنسبة لصافي الأرباح المجمّعة لهذه المصارف، فمن المقدر أنها وصلت إلى نحو 10 مليارات دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2021. وبالنسبة لتوزُّع المصارف الإسلامية الـ 81 بين الدول العربية، احتلت العراق المركز الأول بالنسبة لعدد المصارف (24 مصرفاً)، تلتها السودان (10 مصارف)، فالبحرين (8 مصارف)، فالإمارات (6 مصارف)، فكل من قطر والكويت (5 مصارف)، فكل من السعودية واليمن (4 مصارف)، فكل من مصر والأردن (3 مصارف)، فكل من سلطنة عُمان والجزائر وسوريا وفلسطين (مصرفين لكل منهما)، ومصرف واحد في تونس.