سنة على توليه
الإدارة العامة لشركة Zwipe
في منطقة الـ MENA..
رمزي الصبّوري:
تعاقُدْ المصارف معنا إلى ازدياد
وبنوك دُوَل القارة الافريقيّة
على طريق الانضمام…

رمزي الصبوري مع المدير التنفيذي للشركة أندريه لوفيستام

سنة مرّت على تسلّم السيد رمزي الصبوري إدارة شركة  ZWIPE للبطاقات البيومتريّة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقياMENA  . ومع أن الفترة الزمنية بين تسلّم هذه المهمّة وبين الاحتفال بمرور سنة أولى على هذا التعيين، تُعدّ وجيزة نسبيًا إذا ما قيست بمنطقة الـMENA  الواسعة الأرجاء، مساحة ودولاً، إلاّ أنّ  رمزي الصبّوري استطاع بمهارته وخبرته وشبكة اتّصالاته الواسعة، أن يحقّق نتائج جيّدة جدًّا للشركة، وهو ما سمعه من أركانها عندما زارهم في أوسلو في النروج، قبل أيّام، حيث التقى المدير التنفيذي للشركة االسيد  André Lovestam، وسمع منه ومن مسؤولين آخرين، كلام الإطراء والتهنئة والتشجيع لمتابعة هذه المهمة. بل يمكن القول أنّ هذه اللقاءات التي تمّت كانت بمثابة تجديد الثقة برمزي الصبّوري لمزيد من النجاحات، بخاصة أن منطقة الـ MENA دخلت مرحلة التعافي وإلى حدٍّ كبير، بعد انحسار جائحة كوفيد 19، وبدأت العودة التدريجيّة للحياة الطبيعيّة وللحركة الاقتصاديّة على وجه الخصوص، إلى سابق عهدها، على رغم الحرب الاوكرانية-الروسية المُستجدة التي أعاقت دينامية هذه الحركة مرحليًا. ذلك أنّ موضوع النفط يبقى هو الرافعة لهذه المنطقة التي تبني معظم دولها ميزانياتها عليه.

وهنا داخل أحد مكاتب الشركة ويبدو رمزي الصبوري مع ماري كولستاد وبشواجت شودهاري، رئيس الإرادات‎ 

       على أنّ السؤال الأوّل الذي يتبادر إلى الأذهان في هذه المناسبة المهمة، يدور حول التالي: ماذا تحقّق على صعيد بطاقة ZWIPE البيومتريّة خلال هذا العام؟ أمّا الجواب فسمعناه من السيد رمزي الصبّوري نفسه الذي قال لنا:

‎        – في الحقيقة، وفي قراءة مبسّطة وسريعة لما تحقّق خلال العام المنصرم، يمكن أن نتبيّن أن ستّ دول من الوطن العربي وافريقيا دخلت في محور ZWIPE، أوّلها الأردن، ثانيها مصر، ثالثها العراق، رابعها ليبيا وخامسها السعودية، من دون أن ننسى لبنان الذي، على رغم التحديات وأزماته المتلاحقة، استطعتُ أن أوقّع مع ثلاثة بنوك اتفاقيات، من المنتظر أن تطرح قريبًا بطاقاتها البيومترية في السوق اللبناني. صحيح أن الدول الستّ التي ذكرت هي “بيضة القبان”، كما يُقال في منطقة الـ MENA، ولكن لا بدّ من الإشارة إلى أنّ المساعي مستمرّة في اكتساب الكثير من الشركات والدول. وفي هذا الإطار، أشير إلى أنّ الكويت هي اليوم على الطريق للانضمام إلى  ZWIPE، فضلاً عن قطر والبحرين وسلطنة عُمان، والمباحثات مع بعض المصارف فيها، قطعت شوطًا كبيرًا. وما يجدر ذكره أن الدول التي ذكرنا تُعَدّ من الدول المقتدرة في منطقة الـ MENA، باعتبار أن اقتصاد معظمها يقوم على النفط.  لقد سبق وتحدثّنا في “تأمين ومصارف” وتوقّفنا مطوّلاً عند ثلاث دول هي: العراق، مصر والأردن، ولكن في الفترة الوجيزة قبل الانتهاء من السنة الأولى، تمّ الاتفاق مع “البنك المتوسّط” في ليبيا، وهو من المصارف الكبيرة. ولا شك إن دخول ليبيا في هذه الاتفاقية، وهي الدولة النفطية التي تسير على طريق التعافي اقتصاديًا، أمر يكتسب أهمية كبرى لأنّها بحاجة إلى بطاقة بيومترية، وخاصة أن الموجة التي تجتاح العالم اليوم هي الموجة الالكترونية، ولا يمكن الاعتماد بعد اليوم على الطرق التقليدية المعهودة.

في مطار أوسلو لقاء أعضاء الإدارة العامة للشركة القادمين من جميع أنحاء العالم، ويبدو رمزي الصبوري (الأول من اليمين) وأندريه لوفيستام‎  

      س: ما هي أبرز النتائج مع البنوك؟

‎        ج: ما يجب أن نضيء عليه هو أربعة أشياء مهمّة، أوّلها أن شركة “فيزا” المشغّلة هذه البطاقات، أصدرت شهادة التصديق على المنتج،  أي أنّها أكّدت أنّ بطاقة ZWIPE البيومترية باتت جاهزة للاصدار التجاري. وتبعًا لذلك، فقد عُمّمت هذه الشهادة على جميع المصانع المنتجة للبطاقات الذكية في العالم  أجمع. وننتظر شركة “ماستركارد” ان تصدر شهادة تصديق مماثلة في الفترة التالية..

‎        النقطة الثانية المهمّة تكمن في اتفاقنا مع مركز قطر للتكنولوجيا المالية QFTH  لاستقطاب كلّ الشركات في مجال الدفع الالكتروني، وقد أصرّت قطر على إنشاء هذه المنصّة، تزامنًا مع كأس العالم الذي سيبدأ قبل نهاية هذا العام. والمنصّة التي تنخرط فيها VISA، كأحد الشركاء الأساسيّين، هي تحت رعاية بنك قطر للتنمية QDB  . واللافت هنا أنّZWIPE  دخلت في هذه الشراكة أيضًا. ولهذا لا ينتابنا أيّ شكّ بأنّ هذه البطاقة البيومتريّة ستلاقي استقطابًا قويًا من البنوك القطرية، إذ من المقدّر أن يزور قطر الملايين من الناس، ومن مختلف أقطار العالم، لمتابعة كأس العالم في كرة القدم.

الرحلة من بيروت الى أوسلو

‎        بالنسبة للنقطة الثالثة، وهي: ماذا بعد ZWIPE؟ والجواب: لقد أطلقت الشركة حديثًا، بالإضافة إلى بطاقة الدفع البيومترية، بطاقة  ZWIPE ACCESS، وهي منتج يُعنى بكلّ ما يتعلّق بالتواصل، وسيجري استخدام هذه البطاقة في المطارات وفي المناطق الحساسة التي يحتاج فيها الزائر إلى من يعرّف عنه. إذًا، هي “بطاقة مرور” إلى هذه المراكز التي لا يدخلها إلاّ من هم مخوّلون بالدخول.

‎        تبقى النقطة الرابعة والأخيرة، وقد تكون الأهمّ، وهي أن ZWIPE تمدّدت من أفريقيا الشمالية إلى كامل القارة، خصوصًا حيت توجد كثافة سكانية مثل نيجيريا، غانا، جنوب افريقيا.. وضمن هذا الإطار، وُجّهتْ لي دعوة خاصة للمشاركة عن بُعد في Lafferty Group، وهي من أهم شركات الاستشارات في العالم ومركزها لندن. وأعتبر شخصياً هذه المشاركة أهمّ وأرقى اجتماع يحصل في العالم على صعيد التجزئة المصرفية. ولعل البارز فيه تركيز المشاركين هذا العام على القارة الافريقية، ولهذا شارك في هذا الاجتماع  مدراء المصارف في أفريقيا، جميعًا، وكانت لي مداخلة عن بطاقة ZWIPE ودورها في منع الجرائم المالية والسرقات والقرصنة. ونتيجة هذا الاجتماع عن بُعد، يمكن القول أن بطاقة ZWIPE البيومترية ستكون منتشرة أيضًا في أهم قارة في العالم من حيث النمو السريع، وكذلك من حيث الحركة الاقتصادية الكبيرة.

‎        س: وماذا بعد؟

‎        ج: بعدما تمّ بناء ركائز ZWIPE، بدأت مرحلة التنفيذ العملي، ومن هنا أتوقّع أن يكون النصف الثاني من 2022 بداية مرحلة التنفيذ والإصدار وتوافر البطاقات بين أيدي الناس، إذ من المفترض أن تبدأ المصارف التي تمّ الاتفاق معها إطلاق هذه البطاقات…