118 موظفة حتى الآن
يَشْغِلْنَ مناصب عدة..
المرأة السعودية “تقتحم”
قطاع التكييف والتبريد وتتفوق!

امرأتان تقومان بعمل يحتاج إلى عناية ومشقّة معًا

قفزات كبيرة حققّتها السعودية لتمكين المرأة من زيادة مشاركتها الاقتصادية في سوق العمل. ومن أجل ذلك، قامت بجهود إصلاحية وتشريعية خلال السنوات الأخيرة، صبَّت في هذا الإتجاه لتذليل العقبات المتعلقة بحرية التنقل والعمل والتعليم وغيرها، وفي زيادة مشاركتها في العديد من مسارات التنمية الاقتصادية.

وجاءت هذه الخطوة تجانساً مع رؤية المملكة 2030، والمبادرات والبرامج التي تضمّنتها، في رَفِع مشاركة المرأة في جميع قطاعات سوق العمل وعلى جميع المستويات الوظيفية في المملكة العربية السعودية، من خلال استثمار طاقاتها وقدراتها وتوسيع خيارات العمل أمامها، اذ يُعدّ تمكين المرأة أحد الركائز الأساسية للرؤية. وهكذا أصبحت المرأة السعودية شريكا فعّالاً في التنمية بجميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والعلمية والثقافية وغيرها، وعلى جميع المستويات.

وهنا سيدتان تتوليان تركيب أجهزة للتبريد والتدفئة

ولأن قطاع التدفئة والتهوية والتكييف والتبريد في المملكة، يُعدّ أحد مجالات العمل التي اقتحمتها المرأة السعودية، وقد أثبتت نفسها فيه، وعملت في غالبية مجالات القطاع، فقد تولّت فيه مناصب قياديّة، وهو ما يفتح الباب واسعاً أمام حضور أكبر للمرأة السعودية في هذا المجال مستقبلا.

الرئيس التنفيذي لشركة آل سالم جونسون كنترولز في السعودية ومصر ولبنان واليمن، د. مهند الشيخ، أكدّ لـ W7WORLD  ، “أن الشركة كانت سبّاقة في توظيف العنصر النسائي بقطاع التدفئة والتهوية والتكييف والتبريد،  وقد وسعت لذلك مجال توظيف المرأة في السنوات الأخيرة بنسبة 107% ليشمل مختلف الوظائف لديها، بما فيها تولي المناصب القيادية التي بلغت زيادة بمقدار 10%، وقد بلغ مجموع عدد الموظفات داخل الشركة 118 موظفة”.

وكانت الشركة بدأت رحلتها في تمكين المرأة تسلّم هذه المراكز، منذ أكثر من خمسة عشر عاماً، وتمثّل ذلك في حرصها على استقطاب العنصر النسائي في مجالات عدة داخل الشركة، منها تحليل البيانات، الشؤون المالية، سلسلة التوريد، وغيره.  وعلى سبيل المثال، انضمت في السنوات الأخيرة مهندسات سعوديات إلى “برنامج القادة الشباب” للعمل في بعض المجالات التي لم يكن لديهن فرصة المشاركة فيها في الماضي. ومع افتتاح مجمع يورك الصناعي في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية في 2021، أتاحت الشركة الفرصة للمرأة السعودية لدخول مجال عمل يُعدّ جديداً لها، حيث تمكّنت من تدريبهنّ وتوظيفهنّ في خطوط الإنتاج المختلفة، لتسهم المرأة السعودية بفعالية في تصنيع وتجميع وحدات يورك سعودية الصنع، وبالتالي تلعب دوراً مهماً في تحقيق أهداف رؤية المملكة في تطوير الصناعة المحلية، وكذلك تمكين المرأة في مجالات جديدة. ووفق د. مهند الشيخ، فالموظفات السعوديات العاملات بمجال التدفئة والتهوية والتكييف والتبريد وتصنيع وحداتها يشعرن بالسعادة والفخر لكونهنّ من أوائل السعوديات اللاتي يعْمَلّن في هذا المجال في المملكة.

يُذكر أن شركة آل سالم جونسون كنترولز تأسست في العام 1991 كثمرة شراكة استراتيجية بين مجموعة شركات آل سالم وشركة جونسون كنترولز العالمية، الشركة الأم ليورك، وهي شركة متعددة الصناعات ورائدة في توفير الحلول المتكاملة التي تشمل مجالات التهوية والتبريد والتكييف HVAC، وأنظمة السلامة من الحريق والأمن، ونُظُم الإدارة والتحكم في المنشآت، للقطاعات السكنية والتجارية والصناعية في كلّ من المملكة العربية والسعودية ولبنان ومصر واليمن. وتُعرف الشركة في السوق السعودية بصفتها آل سالم يورك، وهي من أوائل الشركات في المملكة المتخصصة في توفير حلول مستدامة، من خلال تشكيلة واسعة من المنتجات والخدمات التي تعمل على تعزيز كفاءة استخدام الطاقة، علاوة على تحسين مستويات الراحة والأمان. كما أنها أكبر مورّد لمكيّفات الهواء في المنطقة، وتتطلع للوصول إلى المرتبة الأولى في مجال التصنيع وحلول التحكم والمراقبة، علماً انها تضمّ فريق عمل يتجاوز الـ 2,500 موظف.