في اليوم العالمي للقلب:
دراسة تُحذّر من إهمال
شؤونه وشجونه…

ناسكو محتفية باليوم العالمي للقلب بصورة معبّرة

في اليوم العالمي للقلب في 29 أيلول (سبتمبر) من كل عام، تنطلق حملات عالمية تتخللها مشاركة أفراد وأُسَر ومجتمعات محلية وحكومات في مختلف أنحاء العالم في نشاطات تحثّ على العناية بصحة القلوب. ومن هذه الحملات، دراسة نشرتها مجلة القلب السعوية أعدّها أطباء خبراء في هذا الإختصاص، رعتها أسترازينيكا، شركة الأدوية البيولوجية العالمية التي تركّز على اكتشاف وتطوير وتسويق أدوية يحتاج استخدامها إلى وصفة طبية، في مجال الأورام والأمراض النادرة والمستحضرات الدوائية الحيوية، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية والكلى والتمثيل الغذائي والجهاز التنفسي وجهاز المناعة.

في هذه الدراسة، وَرَد التحذير التالي:

ضرورة لاتخاذ خطوات عاجلة للحدّ من الارتفاع الحاد في حالات قصور القلب وعَكْس مساره في مختلف بلدان الشرق الأوسط وأفريقيا. إنّ هذا التحذير أطلقه عدد من الخبراء الإقليميين وبيّنوا فيه الفجوات الأساسية المؤدية الى عدم الوعي بقصور القلب وتشخيصه والوقاية منه في المنطقة. ولهذا اتفقوا على جملة توصيات كي يتبنّاها واضعو السياسات الصحية، نشرتها مجلة جمعية القلب السعودية.

الدراسة المشار اليها سلّطت الضوء على ارتفاع معدلات الإصابة والوفاة الناجمة عن قصور القلب وتأثيره الكبير على جودة حياة المرضى، فضلاً عن أعبائه الاقتصادية الهائلة، اذ تقدر كلفته الإجمالية بنحو 1.92 مليار دولار. كما تشير إلى أن العمر الوسطي لإصابة الشخص العادي بقصور القلب في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا أقلّ بكثير من باقي مناطق العالم: أفريقيا (53 عاماً) والشرق الأوسط (56.4 عاماً) وشمال أفريقيا (58.79 عاماً) وآسيا (60 عاماً) وأوروبا (70 عاماً).

وذكر الخبراء عوامل خطر تمثل المساهم الرئيسي في انتشار قصور القلب في المنطقة كالسكري والسُمنة والتدخين والتحولات الاجتماعية الاقتصادية التي تتجلّى بنمط حياة يغلب عليه الجلوس الطويل وقلّة النشاط البدني والاستهلاك الكبير للأطعمة الدهنية. وأجمعوا أيضاً على أن الانتشار الواسع لأمراض معدية كمرض السل يحوّل التركيز والموارد عن الأمراض غير السارية كقصور القلب.

…وصورة أخرى لشركة جوفيكو الأردن

واحتفاء باليوم العالمي للقلب شدّد واضعو الدراسة الرئيسيون على توصياتهم، وأكدوا استمرار وجود فجوات واسعة واحتياجات غير ملبّاة في التوعية بقصور اللقلب والوقاية منه وتشخيصه في جميع يلدان الشرق الأوسط وأفريقيا.

وبهذا الصدد قال د.أحمد بنيس، أستاذ أمراض القلب في قسم أمراض القلب في الدار البيضاء في المغرب: “يمثل قصور القلب تهديداً صحياً خطيراً ومتنامياً في الشرق الأوسط وأفريقيا، غير أنه ليس حتمياً. وعلى واضعي السياسات في مختلف بلدان المنطقة التحرّك فوراً ومنح الأولوية لقصور القلب والأمراض المقترنة به من خلال توفير تدريب أفضل للعاملين الصحيين وجمع بيانات عالية الجودة في السجلات الوطنية وتحسين الحصول على العلاجات الجديدة”.

بدوره، قال المدير الطبي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في أسترازينيكا د. فيراج راجادياكشا،: “للمرة الأولى ينشر خبراء من الشرق الأوسط وأفريقيا جملة تدابير خاصة بالمنطقة لمواجهة قصور القلب وإنقاذ الأرواح وسبل العيش. وأسترازينيكا ملتزمة المساهمة بدورها ودعم السلطات الصحية في تحويل هذه التوصيات إلى خطوات علمية ملموسة”.

تشير الدراسة إلى عوائق رئيسة أمام الوقاية من قصور القلب في المنطقة كضعف الوعي المجتمعي والانتشار الواسع للأمراض المزمنة، كارتفاع ضغط الدم والسكري، وكلاهما يتفاقم بفعل قلة توفّر الرعاية الصحية وضعف القدرة على تحمّل تكاليفها. وتحث الدراسة واضعي السياسات على اتخاذ الخطوات التالية لعكس المسارات الحالية:

-إعطاء الأولوية لقصور القلب والأمراض المزمنة، إلى جانب الأمراض المعدية الأخرى.

-وضع وتنفيذ مبادئ توجيهية سريرية خاصة بالمنطقة بشأن قصور القلب.

-إنشاء سجّلات للبيانات المحلية عن قصور القلب.

-تدريب العاملين الصحيين على الكشف المبكر للمرضى المعرّضين لمخاطر مرتفعة.

-تحسين الحصول على أدوات تشخيص متطوّرة وتدريب العاملين في الرعاية الصحية الأولية على استخدام التكنولوجيا المتوافرة.

-ضمان توفير العلاجات الجديدة وتغطيتها بالتأمين الصحي.